سؤال هل الإنسان مخير أم مسير؟
سؤال:
هل الإنسان مخيَّر أم مُسَيَّر؟ [1]
الإجابة:
في تصرفات الإنسان الأدبية مخيَّر 100%.
هو ليس مخيَّرًا في الجنس الذي وُلد فيه، في الشكل الذي وُلد به، في نوع العقلية، في نوع المواهب. دي أمور بيتولد بيها كده، يعني، يعني أنت لست مخيَّرًا اتولدت من أنهي عيلة، ومن أنهي بلد، ولا درجة الذكاء، ولا درجة المواهب. كل دي حاجات من عند ربنا، لكن في تصرفاتك الخاصة أنت مخيَّر 100%.
ليه بقى؟ لو كان الإنسان غير مخيَّر، يعني مُسَيَّر، فما معنى إن الله يعطي الوصية؟ بيدي له وصية ليه؟ ما دام هو ليس مخيَّرًا ومُسَيَّر في طريق معين، على رأي المثل اللي قال: «ألقاه في اليمِّ مكتوفًا وقال له: إياك إياك أن تبتلَّ بالماءِ» مش ممكن؟
ما دام فيه وصية، يبقى فيه تخير، فيه تخير. الإنسان يتخير زي ما هو عايز.
ثانيًا، ما دام في محاسبة في اليوم الأخير، لا يمكن أن تكون محاسبة إلا لو كان الإنسان مخيَّرًا؛ لأن الإنسان الفاقد الإرادة لا يحاسب. وأيضًا، ما دامت توجد عقوبة في اليوم الأخير، والأشرار هيعاقبهم الله، إذًا لا بد إن الإنسان كان مخيَّرًا، وإلا هيتعاقب إزاي؟
فمن أجل وجود الوصية، ووجود الحساب، ووجود العقاب، لا بد إن الإنسان يكون مخيَّرًا.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في ندوة نادي روتاري وإنرويل مصر الجديدة بعنوان “محاسبة النفس والفضائل التي يدرب الإنسان نفسه على اقتنائها” بتاريخ 30 ديسمبر 1996م


