سؤال متى يكون السفر إلى القدس؟
سؤال:
فيه سؤالين لقداسة البابا عن متى يكون السفر إلى القدس؟ [1]
الإجابة:
أنا ليَّ رأي ثابت، لم أتزحزح عنه مهما كانت السياسات المدنية، وهذا الرأي الثابت هو الآتي: لا نزور القدس في ظل الاحتلال الإسرائيلي.
نمرة اتنين: لا يزور الأقباط القدس وحدهم، إن لم تكن أيديهم في أيدي المسلمين ويخشوا سوا.
المبدأ ده ناديت به من زمان، مع إن في ذلك الحين بعض الأقباط اللي ليهم رغبة في زيارة القدس هاجموني، وفي الصحف والمجلات، لكن لم أتزعزع إطلاقًا، وفضلت ثابت على هذا الأمر.
للآتي: أول حاجة، زي ما قلتها، كيف نزور القدس حاليًا؟ ما القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي، إذًا لما أخد فيزا، أخد فيزا من إسرائيل، يعني أقدم الباسبور بتاعي لسفير الإسرائيلي وأقول له: اديني فيزا. ده بعده مش ممكن هنعمل دي، مش ممكن. لو تكوّنت لنا دولة فلسطينية في إسرائيل، ليكن في الأراضي المقدسة، أقصد تكونت لنا دولة فلسطينية، وجاني مثلًا فيزا من ياسر عرفات إن أنا أروح القدس، أروح، اسمي بزور دولة عربية شقيقة، إخوات لينا. لكن نروح في ظل الاحتلال، ده أمر ما نقبلوش. دي أول نقطة.
تاني نقطة: لما إحنا نزور القدس دلوقتي، يبقى نوع من التطبيع مع إسرائيل. إزاي نطبع في ظل الاحتلال؟ كلمة تطبيع يعني جعل الأمور طبيعية، وهي مش طبيعية؛ لأن الاحتلال مش وضع طبيعي. يبقى عندنا نوع من التناقض، منCONTRADICTION، إزاي فيه تطبيع والأمور مش طبيعية؟ لما ينتهي الاحتلال نزور.
نمرة ثلاثة: إذا زرنا القدس، تبقى نهضة سياحية ونهضة اقتصادية لإسرائيل، هما أولى يقولوا: مرحبًا بكم، يقولوا الأرض بتاعتنا والزيارة ليكوا، لكن زيارتكوا أنتوا لا تمنع ملكيتنا للأرض. فيبقى إحنا بنثبت الوضع القائم، ونعمل لهم نهضة سياحية ونهضة اقتصادية.
وما فيش مانع واحد يروح هناك ويقول: وأنا ليه أشتري قميص من المحلة الكبرى؟ ما أشتري قميص من سان مايكل! الله، هنعمل بقى اقتصاد، ومين قال إن بتاع سان مايكل أحسن من المحلة؟ لكن نهضة اقتصادية.
وبعدين سبب آخر إن لو روحنا هناك، الناس اللي هيروحوا هيكونوا تحت ضغط إعلامي من الإسرائيليين، يقعدوا يشرحوا لهم إن الفلسطينيين دول وحوش، وإن هما اللي بيعتدوا علينا، وإحنا مجرد تصرفاتنا دي ردود فعل ليهم، ويعمل لهم غسيل مخ، ويجوا بالمخ المغسول علشان يغسلوا أمخاخ الناس اللي هنا.
طب إحنا ما لنا بالحاجات دي؟ الأمور غير طبيعية.
وأنا يعني بمعونة ربنا مع أخي وصديقي، فضيلة الشيخ الأزهر، متفقين على هذه الأمور، وتأكدوا إن مش ممكن نروح إلا مع بعض، وفي أجواء طبيعية، وليس في ظل احتلال.
هذا هو قداسة البابا شنوده حيوه!
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في ندوة نادي ليونز بفندق هيلتون القاهرة بعنوان “الحق” بتاريخ 26 فبراير 2001م


