سؤال في (أعمال 15- 7) قال بطرس اختار الله بيننا أنه بفمي يسمع الأمم كلمة الإنجيل ويؤمنون فهل معنى هذا أن بطرس بشّر الأمم أهل رومية؟
سؤال:
واحد بيقول: في (أعمال 15: 7) قام بطرس وقال لهم: “أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنْذُ أَيَّامٍ قَدِيمَةٍ اخْتَارَ اللهُ بَيْنَنَا أَنَّهُ بِفَمِي يَسْمَعُ الْأُمَمُ كَلِمَةَ الإِنْجِيلِ وَيُؤْمِنُونَ”. هل معنى هذا إن بطرس قد بشر الأمم (أهل رومية)؟ [1]
الإجابة:
الكلام ده إيه اللي دخلنا في رومية هنا؟ هو بيتكلم على كرنيليوس، بيتكلم على إيه؟ كرنيليوس، وكرنيليوس كان من الأمم، وكان في يافا، مش في رومية.
أما من جهة رومية ومن جهة الأمم، فمعروف في الرسالة إلى غلاطية بولس الرسول قال: إن اختارني ربنا إن أنا أبقى رسول الأمم، زي ما بطرس رسول الختان، يعني ده للأمم وده للختان.
وبعدين المسيح قال برضو في سفر الأعمال قال له: “هَا أَنَا مُرْسِلُكَ بَعِيدًا إِلَى الْأُمَمِ” (أعمال 22: 21). وقال له أيضًا: “كَمَا شَهِدْتَ لِي فِي أُورُشَلِيمَ، هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَشْهَدَ لِي فِي رُومِيَةَ أَيْضًا” (أعمال 23: 11).
وموجود ذهابه إلى رومية في أعمال 28، وموجود آخر آيتين في أعمال 28 أنه استأجر له بيتًا هناك، وكان يكرز بالإنجيل في هذا البيت لكل من يأتي بلا مانع ولا عائق.
وقال أيضًا في رومية (أصحاح 15) إني وضعتُ لنفسي مبدأ، إني لا أبشر بالمسيح حيثُ يُدعى باسم المسيح، لا أبني على أساس وضعه آخر، “وَكَانَتْ عِنْدِي عَزِيمَةٌ أَنْ أُبَشِّرَ، لَيْسَ حَيْثُ سُمِّيَ الْمَسِيحُ، لِئَلَّا أَبْنِيَ عَلَى أَسَاسِ آخَرَ”. لا أبني على أساس إيه؟ وضعه آخر.
إذاً لما بشّر في رومية وأُجر له بيت وقعد فيه سنتين يبشر فيه، ما كانش بيبني على أساس وضعه آخر. وأيضًا في أعمال 28 إنه لما راح هناك نده حتى لوجهاء اليهود، وسألوه قالوا له: قل لنا إيه المذهب ده، لأن إحنا لا نعرف عنه إلا أنه بيُقاوَم في كل مكان. فقعد يكلمهم، فاختلفوا مع بعضهم، ناس قبلوا وناس ما قبلوش، قال لهم: حسنًا تنبأ عنكم إشعياء إنكم مبصرين لا تبصرون، وسامعين ولا تسمعون، وسابهم ومشي (أعمال 28: 25-26). يبقى لو كان بطرس راح هناك في رومية وقعد يبشر 25 سنة، زي ما بيقول إخوتنا إياهم، كان 25 سنة دي طلعت على ما فيش؟
يا ريت صاحب هذا السؤال يقرأ مقالًا طويلًا كتبته في كتاب مار مرقس الرسول عن: من أسس كنيسة روما، بولس أم بطرس؟
وأتذكر أنني ذهبت للفاتيكان سنة 1973م، وكان الكاردينال اللي بيفرجني الكاتدرائية الكبيرة بتاعتهم هناك، فقال لي: دي كاتدرائية القديس، قديس بطرس. قلت له: نحن نعلم إن اللي أسس روما هو القديس بولس. قال لي: هو بولس وبطرس مع بعض. فهم لا ينكرون مطلقًا إن بولس دخل في تأسيس رومية، وهو الوحيد الذي أرسل رسالة إلى روما من الرسل الاثني عشر، أقصد حتى من الـ 13، هما وبولس. مفيش حد أرسل رسالة لروما غير دي.
فيما بعد طبعًا رسائل في الآباء الرسوليين زي إكليمندس وأغناطيوس وبتاع، لكن دي مش أناجيل يعني، ومش جزء من الكتاب المقدس.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الآيات التي يستخدمها الأريوسيون – ضد لاهوت المسيح – خضوع الابن” بتاريخ 5 مايو 1992م


