سؤال بيقول هل هناك عقوبة أرضية على الخطايا حتى بعد الاعتراف عليها؟
سؤال:
واحد بيقول: هل هناك عقوبة أرضية على الخطايا حتى بعد الاعتراف عليها؟ [1]
الإجابة:
أيوه، يعني مثلاً موسى النبي أخذ عقوبة إنه لا يدخل أرض الموعد، معروفة دي واستمرت طول حياته على الأرض ما دخلش غير على جبل التجلي روحه.
داود النبي أخد عقوبة مع إنه بكى على خطيته بدموع ومع إنه قال: “أَخْطَأْتُ إِلَى الرَّبِّ” وناثان النبي قال له: “قَدْ نَقَلَ عَنْكَ خَطِيَّتَكَ لَا تَمُوتُ”. كما ورد في (صموئيل الثاني الإصحاح 12)، ومع ذلك أخد عقوبة كبيرة في نفس الإصحاح.
وكتير من الناس ربنا غفر لهم في السماء لكن أراد أن يعطيهم عقوبة على الأرض.
وأول عقوبة أرضية أُعطيت لأبوينا آدم وحواء، وما زالت هذه العقوبة قائمة حتى الآن حتى بعد الفداء. الفداء غفر الخطية بالنسبة للأبدية، يعني الإنسان يخلُص في الأبدية لكن لا مانع من وجود عقوبة أرضية، لمجرد تذكير الإنسان بإن الخطية خاطئة جدًا، يعني مش العقوبة ثمن الخطية لأ، “أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ” (رو6: 23) زي ما الكتاب بيقول. لكن دي لمجرد تذكير الإنسان بأنه خاطي ولكي يحترس ويتصلح، ومع ذلك ربنا لا يعطي عقوبة على كل خطية ولذلك بنقول في المزمور: “إِنْ كُنْتَ لِلْآثَامِ رَاصِدًا يَا رَبُّ، يَا رَبُّ، مَنْ يَثْبُتُ؟ لِأَنَّ مِنْ عِنْدِكَ الْمَغْفِرَةَ” (مزمور 130 أول مزامير صلاة النوم). وبنقول أيضًا في المزمور (آخر مزمور من صلاة باكر) “لَا تَدْخُلْ فِي الْمُحَاكَمَةِ مَعَ عَبْدِكَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَتَبَرَّرَ قُدَّامَكَ حَيٌّ” (مز143: 2).
لكن مع ذلك في وسط خطايا كثيرة ربنا بيعطي عقوبة على إحدى الخطايا أو بعض الخطايا علشان الإنسان يفوق لنفسه، لكن مش كل خطية عليها عقوبة أرضية. والعقوبة ليست كفارة عن الخطية لأنه لا توجد كفارة إلا بدم المسيح، لكن العقوبة دي لمجرد التذكير والتحذير حتى لا يعود الإنسان مرةً أخرى إلى خطاياه.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الكتاب المقدس وكيف كتب؟” بتاريخ 16 ديسمبر 1992م

