سؤال بيقول نحن نصلي في تحليل الساعة الثالثة ونقول طهرنا من دنس الجسد والروح فما المقصود بدنس الروح؟
سؤال:
واحد بيقول: نحن نُصلي في تحليل الساعة الثالثة ونقول: طهرنا من دنس الجسد والروح، فما هو المقصود بدنس الروح؟ [1]
الإجابة:
الروح ممكن أن تُخطئ كما إن الجسد يمكن أن يخطئ. وفي أمور يشترك فيها الجسد والروح معًا في الخطية، حينما تخضع الروح لشهوات الجسد، وفي أخطاء للروح فقط وجايز الجسد ما يخشش فيها، يعني مثلاً سقطة الشيطان، الشيطان ده ما لهوش جسد لكن سقط بالكبرياء، والكبرياء دَنس في الروح، والجسد ما اشتركش فيها. فالكبرياء والمجد الباطل من دنس الروح.
الشك مثلاً وعدم الإيمان دي مسائل من دنس الروح والجسد ما دخلش فيها، إيه اللي دخل الجسد في عدم الإيمان أو في الشك؟ دي الشك حاجات خاصة بالفكر وبضَعف الروح في إيمانها.
في مسائل كثيرة تكون مجرد دنس الروح، والروح قد تجذب الجسد، إذا كانت بارة تجذبه إلى البر وإذا أخطأت تجذبه إلى الشر. يعني إيه ممكن الروح إذا تدنست تجذب الجسد للشر؟
يعني شوفوا في خطية آدم وحواء جه الإغراء ما كنش إغراء جسدي كان إغراء روحي “يوم تأكلان تصيران مثل الله عارفين الخير والشر”. فالروح تكبرت وقالت: اللـه!! ده أنا أصير مثل الله، فتدنست الروح فشجعت الجسد إن يمد إيده ويأخذ ويأكل. إذًا هنا الخطية أصلها الروح وحولت الجسد إلى الخطية.
افرض روح مثلاً تكبرت والكبرياء دنس من الروح فقط. ولكن إنسان اتكبر تلاقي نظراته بقت فيها عنجهية كده، مناخيره مرفوعة لفوق، وقاعد قاعدة كده كلها كبرياء وعظمة وفخامة، ويمشي الخيلاء وينظر نظرات كبرياء، وما فيش حد مالي عينه. الروح تدنست بالكبرياء فخلت الجسد يمشي معاها. أو مثلاً الروح وقعت في الغضب وجايز الغضب يبدأ كخطية من خطايا الروح، فأول ما وقعت في الغضب تلاقي الجسد ابتدى يتفاعل معاها في الغضب، الوش يحمَرْ الصوت يعلو، الحدة ممكن الضرب، ممكن الاعتداء كل ده الجسد بيشتغل فيه، اشترك مع الروح في سقطته. فجايز الجسد يسقط أولًا ويجذب الروح معاه أو الروح تسقط أولًا وتجذب الجسد معاها، وجايز في خطايا للروح فقط زي عدم الإيمان، زي الشك، والجسد ما دخلش في الحكاية.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “تصالحوا مع الله” بتاريخ 28 أكتوبر 1992م


