سؤال بيقول تناقشنا كثيرًا واختلفنا مع أصدقائنا حول موضوع شُرب الخمر في المناسبات فما رأيكم؟
سؤال:
واحد بيقول: تناقشنا كثيرًا واختلفنا مع أصدقائنا حول موضوع شُرب الخمر في المناسبات، وحتى بكميات قليلة بحيث لا يؤدي إلى أن يفقد الإنسان توازنه، فما رأيكم؟ وأرجو أن تُقنعني؟ [1]
الإجابة:
عايز أقول لك: إن الخطوة الأولى إلى الخطية ربما لا تكون خطية واضحة. ده الشيطان مستعد يَتَدَرَّج معاك تَدَرُّج بسيط لغاية لما يوصَّلك. وعلى رأي المَثَل: أطول طريق أوله خطوة. ده في ناس من مُدمني الخمر، أوِّل حاجة شربوها كانوا قرفانين منها قَرَف، يعني حاجة وِحْشَة، ومُقَزِّزَة، ومش قادرين يشربوا، ويتقيأوا، وبعد شوية بقوا مُدمنين. احترس من الخطوة الأولى المُؤَدِّيَة إلى الخطية، حتى لو لم تكن تظهر كأنها خطية فعلًا، ابتعد. وأنت تشرب ليه في المناسبات، عشان إيه؟ والمناسبات الكويسة، ما تخلّيها مناسبات روحية تشكر ربنا عليها. وهتستفيد إيه لما تشرب؟ وافرض تعوَّدت؟ وافرض كِترِت من كاس، لكاسين، لإزازة، من صنف إلى صنف أكثر تأثيرًا لغاية الآخر؟ كويس إنك أنت دلوقتي مش بتتأثَّر، لكن جايز ييجي وقت تتأثَّر، أنت ضامن؟
ابعد، ابعد في الأوِّل، ابعد وأنت إرادتك قوية، وابعد وأنت ما بتتأثَّرش، ما تنتظرش لغاية لما تتعوَّد وجسمك ياخد عليها.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “المتضع بعيد عن الغضب” بكنيسة مار مرقس بمصر الجديدة بتاريخ 5 مارس 1981م

