سؤال بخصوص الاسفار المحذوفة لماذا تُقرأ فقط في الصوم الكبير في أثناء النبوات؟
سؤال
بخصوص الأسفار المَحذوفة: سألت هذا السؤال سنوات طويلة ولم تُجِب عليه. لماذا تُقرأ فقط في الصوم الكبير في أثناء النبوات؟ ويُقال إن هذه الأسفار المقدسة القانونية حَذَفها البروتستانت، فلماذا حُذِفَت؟ [1]
الإجابة:
هو طبعًا فيه بعض أسفار البروتستانت لم يَضَعوها في كتابهم، في الطبعة المُتَداوَلة في أيدينا، لكن طبعًا موجودة في الطبعة التي طبعها أخواتنا الكاثوليك، يعني موجودة في الطبعة إللي طبعها اليسوعيين أو الطبعات الأخرى، فهي مش مَحذوفة، لكن حَذفها البروتستانت.
لما جِه مارتن لوثر أنشأ البروتستانتية، إبتدى يترجم ترجمة كتيرة، جديدة للكتاب المقدس، وبعض أسفار ما جاتش على مزاجه لأنها لا تُؤيِّد معتقداته؛ فأَبعَدها من الكتاب، لكن ما نعتبرهاش مُبعَدَة على طول؛ لأنها موجودة، مش مَحذوفة، يعني تَسميتها: بالمَحذوفة غلط. بنقول: الأسفار التي حَذفها البروتستانت، مش الأسفار المَحذوفة؛ لأنها مش مَحذوفة بصفة عامة، بدليل إنها موجودة في الكُتُب الطَقسية عندنا، في القراءات الكَنَسية، بنقراها في الصيام الكبير وفي أسبوع الآلام، وبدليل إنها موجودة في الترجمات الأخرى.
أما ليه بتُقال بس في فترات الصوم والبصخة، في الحقيقة كل أسفار العهد القديم ما بتِتقالش أبدًا. يعني احنا بنقرا العهد الجديد بس، والعهد القديم ما بنقراش مِنُّه غير المزامير، غير المزامير. وغير المزامير، في صوم يونان بنقرا سِفر يونان، أهو من العهد القديم برضُه.
وبعض أشياء من أسفار العهد القديم موجودة في كُتُب الصلوات الأخرى، يعني إيه كُتُب الصلوات الأخرى؟ يعني كُتُب الطقسية مثلًا. أَضرب لكوا مَثَل بسيط: في صلوات تَدشين الكنيسة الجديدة، صلوات تَدشين الكنيسة الجديدة، نلاقي في هذه الصلوات نبتدي من أول سِفر التكوين: “في البدء خلق الله السماوات والأرض وكانت الأرض خَرِبة وخالية وعلى وجه الغَمر ظُلمَة ثم قال الله ليَكُن نور وروح الله يَرِف على وجه المياه ثم قال الله ليَكُن نور فكان نور وفَصَل الله بين النور والظُلمَة ودَعى الله النور نهارًا والظُلمَة دَعَاها ليلًا وكان مساء وكان صباح يومًا واحدًا”، بنقول الحكاية دية لأن الكنيسة تُعتَبَر نور للعالَم وتُعتَبَر مَنَارَة؛ فبنذكر دي.
وبعدين ناخد إصحاح 28 من سِفر التكوين، إللي فيها أبونا يعقوب أَخَد الحجر إللي تحت راسه، وصَب عليه زيتًا، ودَشَّنه كنيسة، وقال: “ما أَرهَب هذا المكان ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء”.
وبعدين ناخد الصلوات إللي ذُكِرَت على خيمة الاجتماع، لتَدشين خيمة الاجتماع، والصلوات إللي أُخِذَت لتَدشين الهيكل، يعني الحاجات دي في العهد القديم موجودة. بس العهد القديم ما بناخُدهوش في قراءة الكنيسة العادية كل قداس، يادوبَك المزامير. والأسفار دية من ضمن العهد القديم، زَيَّها زَي الباقي.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “التجربة على الجبل” بتاريخ 29 مارس 1974م

