خرافة إنجيل برنابا جـ2
يتابع البابا شنوده الثالث حديثه عن ما يراه من أخطاء وتناقضات وتشويهات في ما يُسمى بإنجيل برنابا. ويركز في هذا الجزء على بعض الأفكار التي ينسبها الكتاب إلى الله، وخاصة فكرة أن الله يغار من محبة الإنسان لغيره. ويوضح أن هذه الفكرة تشوه مفهوم المحبة والعلاقات الإنسانية، لأن محبة الإنسان لأسرته أو لأبنائه أو للهيكل المقدس لا يمكن أن تكون سببًا لغضب الله عليه.
الرسالة الروحية
يشدد الحديث على ضرورة التمييز بين التعليم الروحي السليم والأفكار التي تنسب إلى الله صفات أو أفعالًا لا تتفق مع الإيمان المسيحي. كما يرفض اعتبار الجسد نجاسة، موضحًا أن الجسد من خلق الله، وأن المسيح أخذ جسدًا، وأن المؤمن مدعو إلى تمجيد الله في جسده وروحه. ويتناول أيضًا ما يراه تناقضات في الكتاب بشأن الكذب والكتب المقدسة ولاهوت المسيح والملائكة والنسك والصلاة وكثرة البكاء.
الدرس التعليمي
يعرض الحديث أمثلة متعددة على الأسلوب المنسوب إلى المسيح في إنجيل برنابا، ويرى أنه يتضمن إهانات وشتائم لا تتفق مع طريقة المسيح في التعليم والتوبيخ. كما يلفت النظر إلى وجود تناقضات داخلية في الكتاب، وإلى أفكار يراها غير منطقية في موضوعات مثل سبب الخلق والرهبنة والنوم والعلاقات بين الناس.
التطبيق الروحي العملي
الدرس العملي هو أن يختبر الإنسان ما يسمعه من تعاليم دينية في ضوء الإيمان والكتب المقدسة، وألا يقبل أي تعليم لمجرد أنه نُسب إلى شخصية مقدسة. ويؤكد الحديث أهمية معرفة الإيمان المسيحي والتمييز بين التعليم الصحيح والأفكار المشوهة. وينتهي بالإشارة إلى أن الحديث القادم سيتناول علاقة إنجيل برنابا بالإسلام، وكيف يجمع بين بعض الاقتباسات منه وبين مخالفته له في عقائد جوهرية، مع الإشارة إلى أن بعض الباحثين المسلمين انتقدوا أيضًا ما ورد فيه.


