الكاهن مع المعترف بالقتل

الكاهن مع المعترف بالقتل[1]
سؤال
ماذا يفعل الأب الكاهن، إذا اعترف إنسان عليه بأنه ارتكب جريمة قتل، بينما قبض البوليس في نفس الجريمة على إنسان آخر بريء، وأصبح هذا البريء معرضًا للحكم عليه بالإعدام…؟!
الجواب
الاعتراف سر لا يمكن للأب الكاهن أن يبوح به.
فالسر الذي اعترف به هذا القاتل، سيظل سرًا. غير أن الكاهن أمامه أمران في مثل هذه الحالة، وهما:
أ- بماذا ينصح هذا القاتل المعترف؟
ب- ماذا يعمل لإنقاذ الشخص البريء المقبوض عليه؟
هل ينصح المعترف بأن يسلّم نفسه للبوليس ويقر بجريمته؟
وبهذا ينقذ نفس المتهم البريء. وأيضًا يريح ضميره هو المثقل بجريمته، حتى لو حكم عليه بالإعدام. لأن الكتاب يقول: “نَفْسٌ بِنَفْسٍ” التثنية 19 : 21 . وقال أيضًا: “مِنْ يَدِ الإِنْسَانِ أَطْلُبُ نَفْسَ الإِنْسَانِ… سَافِكُ دَمِ الإِنْسَانِ بِالإِنْسَانِ يُسْفَكُ دَمُهُ” تكوين 9 : 5–6 .
وموته هنا على الأرض، أخف من عقوبة الموت الأبدي.
فإن لم يستطع تسليم نفسه. فماذا يفعل؟
هل يمكن أن يرسل خطاب إلى البوليس وإلى النيابة، يذكر فيه أنه القاتل – دون أن يذكر اسمه – ويشرح تفاصيل معينة تثبت أنه القاتل، وأن الشخص المقبوض عليه بريء. وعلى الأقل تتشكك المحكمة.
أما إن لم يفعل، ولم يستطع إقناع المحكمة:
فإنه يكون قد ارتكب جريمتين، وقتل اثنين:
قتل الشخص الذي اعترف أمام الكاهن بقتله.
وأيضًا الشخص البريء المقبوض عليه، إن حكمت المحكمة بإعدامه.
وعلى الكاهن أن يقول له: ابحث عن أبديتك.
هل تختار الحياة الحاضرة، التي لا بد أن تنتهي بعد حين. أو تختار الأبدية بأن تدفع هنا ثمن جريمتك.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – الكاهن مع المعترف بالقتل”، نُشر في مجلة الكرازة 28 مارس 1997م.





