القربان

تتناول المحاضرة شرحًا لاهوتيًا وطقسيًا متكاملًا لمعنى القربان في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، من حيث طبيعته، وطريقة صناعته، والرموز الروحية المرتبطة به، ودوره في سر الإفخارستيا.
🕊️ ثانيًا: القربان كوسيلة اقتراب إلى الله
القربان ليس خبزًا عاديًا يُباع أو يُشترى، بل هو تقدمة مقدسة يتقرب بها الإنسان إلى الله. لذلك يجب أن يُصنع داخل الكنيسة، ويُعطى للشعب بلا ثمن، مع ترك الحرية في العطاء، لأن جوهر القربان هو التقدمة وليس التجارة.
🔥 ثالثًا: شروط صناعة القربان
يشترط أن يُصنع القربان من دقيق حنطة خالص، وأن يقوم بصناعته شماس أو شخص كنسي مرسوم، في مكان مخصص داخل الكنيسة يُسمى “بيت لحم”، مع الالتزام بالصلاة والتسابيح أثناء الصنع، والطهارة الجسدية والروحية.
🍞 رابعًا: الرموز اللاهوتية في القربان
القربان يرمز إلى جسد المسيح الذي قُدم عنا، ويحمل خطايا البشرية. الثقوب الخمسة فيه تشير إلى آلام الصليب، والخمير الموضوع فيه لا يرمز إلى خطية المسيح، بل إلى حمله خطايا الناس في فدائه.
⛪ خامسًا: قربانة الحمل وسر الإفخارستيا
قربانة الحمل هي الوحيدة التي تدخل إلى الهيكل وتُوضع على المذبح، لأنها التي يُصلى عليها لتصير جسدًا مقدسًا. أما باقي القربان فيُعتبر بركة للشعب (أولوجية).
🙏 سادسًا: الطهارة والاستعداد
الكاهن يستعد لتقديم القربان بصلاة عميقة تعبّر عن عدم الاستحقاق، وغسل اليدين، وارتداء الملابس البيضاء، وكلها رموز للنقاوة المطلوبة لتقديم هذه الذبيحة المقدسة.
🌿 سابعًا: القربان والطلبات
القربان لا يحمل فقط خطايا الشعب، بل يحمل أيضًا طلباتهم وصلواتهم، لذلك تُذكر الأواشي والطلبات أثناء القداس، على اعتبار أن الذبيحة تُقدم عن الجميع.
🌟 ثامنًا: قدسية السر
تقديس القربان يتم بحلول الروح القدس، وبعد هذا الحلول يتعامل الكاهن مع القربان باعتباره جسد الرب الحقيقي، بكل خشوع ودقة، دون أي تهاون، احترامًا لقدسية السر.




