العظة على الجبل – احترزوا من الأنبياء الكذبة جـ1
تتحدث المحاضرة عن تحذير السيد المسيح من الأنبياء الكذبة الذين يأتون في صورة صالحة وخادعة بينما يخفون داخلهم فسادًا وضلالًا. ويوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن كلمة “احترزوا” تعني اليقظة الروحية وعدم الانخداع بسهولة بالمظاهر أو بالكلام المعسول.
كما يشرح معنى كلمة “نبي” في الكتاب المقدس، موضحًا أنها لا تقتصر فقط على التنبؤ بالمستقبل، بل تشمل أيضًا كل من يحمل رسالة من الله إلى الناس أو يقوم بالتعليم والبنيان الروحي. ومن هنا فإن الأنبياء الكذبة هم المعلمون الكذبة الذين يضلون الناس ويبعدونهم عن الإيمان المستقيم.
وتؤكد المحاضرة أن الكنيسة عبر التاريخ تعرضت لمعلمي الضلال سواء من خارجها أو من داخلها، مثل أصحاب البدع والهراطقة الذين نشروا تعاليم مخالفة للإيمان الأرثوذكسي. لذلك ينبغي للمؤمن أن يتمسك بتعليم الكنيسة الصحيح ولا يقبل أي تعليم غريب مهما بدا مقنعًا أو مدعومًا بعجائب وآيات.
كما تستشهد المحاضرة بما ورد في سفر التثنية عن ضرورة رفض أي تعليم يقود الإنسان بعيدًا عن الله حتى إن صاحبه صنع معجزات أو أظهر قوة خارقة. فالمقياس الحقيقي هو سلامة الإيمان وليس المظاهر الخارجية.
وتشير المحاضرة أيضًا إلى أن بعض الناس قد يستخدمون الكتاب المقدس أو المظاهر الدينية لخداع الآخرين، مثل الكتبة والفريسيين الذين ظهروا بصورة التقوى بينما كانوا يضلون الشعب عن طريق الله.
والرسالة الروحية الأساسية هي ضرورة التمييز الروحي والسهر الدائم والتمسك بالإيمان الأرثوذكسي الصحيح وعدم الانخداع بالكلام أو بالمظهر الخارجي، لأن الذئاب الخاطفة قد تأتي في ثياب الحملان.



