الصلاة

الصلاة
الصلاة هي فتح القلب لله، لكي يتحدث معه حديثًا ممزوجًا بالحب، وبالصراحة. هي عرض النفس أمام الله.
الصلاة هي صلة، صلة بين الإنسان والله. فهي إذن ليست مجرد حديث، إنما قلب يتصل بقلب.
الصلاة هي شعور بالوجود في حضرة الله. هي شركة مع الروح القدس، والتصاق بالله.
الصلاة هي طعام الملائكة، والروحيين، بها يتغذون، ويذوقون الرب “ذوقوا وأنظروا ما اطيب الرب”.
الصلاة هي أرتوا نفسي عطشانة إلى الله “اشتاقت نفسي إليك، كما يشتاق الأبل إلى جداول المياه” “باسمك أرفع يدي، فتشبع نفسي كما من شحم ودسم”.
الصلاة هي تسليم الحياة لله، ليديرها بنفسه “لتكن مشيئتك، الصلاة هي اعتراف بعدم كفاية جهدنا، وعدم كفاية ذكاتنا، ولذلك نلتجئ إلى قوة أعلي منا، تجد فيها رعايتنا.
الصلاة هي الغاء لاستقلالنا عن الله.
هي النقاء مع الله: تصعد إليه، أو ينزل إلينا.
هي تحويل النفس إلى سماء، وإلى عرض لله.
ليست الصلاة فرضًا، ولا أمرًا، ولا مجرد وصية، ولا مجرد تقوي وعبادة.. إنها رغبة وشوق.. وإلا كانت ثقيلة، نماوسبا بتغصب، من أجل الطاعة!!
الصلاة ليست مجرد طلب. فقد يصلي الإنسان ولا يطلب شيئًا.. إنما يتأمل في جمال الله، وصفاته المحييه إلى النفس. هكذا صلاة التسبيح والتمجيد.. أسمى من الطلب..
لا يستطيع أن يتمتع بالصلاة كما ينبغي، من له طلب آخر غير الله وحده.
الصلاة هي موت كامل عن العالم، ونسبان كلي لليات، حيث لا يكون في الفكر سوى الله وحده.
الصلاة هي السلم الواصل بين السماء والأرض. هي جسر تعبر به إلى السماويات، حيث لا عالم هناك.
إنها مفتاح السماء.
إنها مجموعة من مشاعر، تتحد في كلمات.
وقد توجد صلاة بلا كلام، بلا ألفاظ.
خفقة القلب صلاة.. ودمعه العين صلاة.. وإحساس النفس بوجوده الله صلاة.
في ظل كل هذه المعاني، أتراك حقًا تصلي؟



