التلمذة

التلمذة
التلميذة تبدأ في حياة الإنسان، ولكنها لا تنتهي.
وهذه التلمذة تأخذ في حياة الإنسان ألوانًا متعددة، تتنوع بحب مراحل العمر التي يجتازها.
فمرحلة الطفولة تمثلي التلمذة التي تصدق كل شيء..
التلمذة التي تطلب التعليم، وتسأل، وتريد أن تعرف. وتقبل كل شيء بلا جدل، وتلتقط بالاقتداء أشياء كثيرة.
وفي المرحلة الابتدائية والإعدادية مرحلة أخرى من التلمذة التي تفهم وتستوعب. وفي المرحلة الثانوية التلمذة التي تناقش وتجادل، وتختزن المعلومات بعد فحصا.
أما في الرحلة الجامعية، فنوع آخر من التلمذة التي تشترك في البحث وتحضير المعلومات، تعتمد بعض الشيء على نفسها.
وبعد المرحلة الجامعية، تبدأ مرحلة أخرى من التلمذة على الحياة، حينما يدخل الشخص في خضم الحياة العملية.
مرحلة لا تحدد فيها المناهج، والمناهج، ولا تحدد مواعيد للامتحان. إنما يمتحن الإنسان عمليًا، في أي وقت، في أي شيء، بلا سابق تحضير ولا استعداد.
وأنتم تحتاجون أن تستعدوا الاختبارات الحياة.
ويمكنكم التلمذة على خبرات غيركم، وكذلك التلمذة على الكبار، على المرشدين والآباء الروحيين، وكذلك يمكنكم التلمذة على الكتب.
يحتاج الإنسان أن ينهل من كل متابع المعرفة، بشيء من الحكمة والحرص، والفحص، وغربلة المعلومات.
تحتاجون أن تتعلوا الحياة، وتعرفوا كيفية التصرف، وكيفية التعامل مع الناس ومع الرؤساء، وكيفية الكلام: ومتى يتكلم الشخص، وكيف يتكلم؟ ومتى يكون حازمًا، ومن يتساهل، ومتى يدقق؟ ومتى يعاقب، ومتى يسامح.
ويتتلمذ الإنسان أيضًا على التجارب وعلى الأحداث.
بل الله محب التلمذة، يتتلمذ على كل شيء.
يتعلم النشاط من النملة، ويتعلم الإيمان من العصافير التي لا تزرع ولا تحصد ولا تخزن، وأبوكم السماوي يفوتها.. ويتعلم من أخطاء الآخرين، ويتعلم من قوتهم الصالحة.
سعيد من يعيش تتميدا طول عمره.
يتعلم أكثر ما يعلم غيره.. ويزداد في كل يوم علمًا ومعرفة. ويكون له التواضع الذي يقبل به التعليم من كل أحد ومن كل شيء.



