التلمذة ج1

الفكرة الرئيسية
الحياة المسيحية هي حياة تلمذة، فكل من يؤمن بالمسيح مدعو لأن يكون تلميذًا له، والتلمذة لا تعني مجرد سماع العظات أو حضور الدروس والمحاضرات، بل تعني أن يتعلم الإنسان كلام المسيح وحياته ويحوّل ما يتعلمه إلى حياة عملية. ويؤكد البابا أن التلميذ الحقيقي هو الذي يثبت في كلام المسيح ويدرب نفسه عليه حتى يصبح جزءًا من حياته وسلوكه.
الرسالة الروحية
التلمذة تحتاج إلى إنكار الذات وحمل الصليب وترك كل ما يعطل الإنسان عن اتباع المسيح، كما ترتبط بالمحبة التي ينبغي أن تكون ظاهرة في حياة التلاميذ. والتلمذة ليست مرحلة مؤقتة، بل هي مسيرة تستمر طوال العمر في التعلم من وصايا الله وكلمته ومن الأمثلة الروحية الصالحة.
الدرس التعليمي
يعرض البابا أنواعًا متعددة من التلمذة، منها التلمذة على الكلام، حيث يأخذ الإنسان كلمة نافعة أو إرشادًا روحيًا ويحفظه في قلبه ويجعله دستورًا لحياته. ومنها التلمذة على الحياة، حيث يتعلم الإنسان من الفضائل التي يراها في الآخرين، حتى دون أن يتكلم هؤلاء الأشخاص معه، كما يتعلم من سير القديسين ومن حياة الأنبياء والرسل ومن الأمثلة الصالحة الموجودة أمامه. كما يشير إلى التلمذة على الكتب، فالإنسان يستطيع أن يتعلم من الكتب المقدسة وسير القديسين والكتابات الروحية عندما لا يجد من يرشده بصورة مباشرة.
التطبيق العملي
يدعو التعليم إلى أن يكون الإنسان طالبًا للمنفعة الروحية، يبحث عن كلمة نافعة ويستفيد من كل فضيلة يراها في أي إنسان، دون أن يشترط أن يتعلم كل الفضائل من شخص واحد. ويشبه البابا القديس أنطونيوس بالنحلة التي تمر على الزهور وتأخذ من كل زهرة رحيقها، موضحًا أن الإنسان يستطيع أن يأخذ من كل شخص فضيلة حسنة ويتعلم من الأمثلة التي يضعها الله أمامه. لذلك ينبغي أن تكون للإنسان أذنان تسمعان، وعينان تريان، وقلب مستعد أن يتعلم ويحوّل ما يتعلمه إلى حياة عملية.





