التجسد

تتناول المحاضرة عقيدة التجسد وعلاقتها الوثيقة بالفداء، وتوضح أن الإنسان أخطأ بكسره وصية الله فاستحق الموت، وأن الخطية أدت إلى انفصاله عن الله وفقدانه الحالة الروحية التي خُلق عليها. وتشرح أن الموت الناتج عن الخطية يشمل الموت الجسدي والروحي والأدبي والأبدي، وأن البشرية كلها صارت تحت حكم الموت بسبب سقوط الإنسان.
الرسالة الروحية
توضح المحاضرة أن خلاص الإنسان يكشف في الوقت نفسه عدل الله ورحمته ومحبته، لأن محبة الله لا تكون على حساب عدله، كما أن هلاك الإنسان لا يتفق مع رحمته ومحبته. لذلك كان لا بد أن يكون الفداء مستوفيًا للعدل الإلهي وفي الوقت نفسه مظهرًا لمحبة الله ورحمته نحو الإنسان. وفي الصليب يلتقي العدل بالرحمة، إذ تُدفع كفارة الخطية ويُفتح للإنسان طريق الخلاص.
الدرس التعليمي
تشرح المحاضرة أن الفادي ينبغي أن يكون إنسانًا لأن الحكم صدر على الإنسان، وأن يكون في الوقت نفسه غير محدود حتى تكون كفارته كافية لجميع البشر، ولا يوجد غير محدود إلا الله. ومن هنا تأتي ضرورة التجسد: أخذ الله طبيعة بشرية، واتحد اللاهوت بالطبيعة البشرية، لكي يتم الفداء في شخص السيد المسيح. كما تؤكد المحاضرة أن ميلاد المسيح من العذراء بالروح القدس كان بلا خطية، ولذلك كان موته من أجل خطايا الآخرين لا من أجل خطية خاصة به.
التطبيق العملي
تدعو هذه التعاليم الإنسان إلى إدراك خطورة الخطية لأنها تفصله عن الله الذي هو مصدر الحياة الحقيقية، وإلى فهم عظمة الفداء الذي صنعه المسيح من أجل البشرية. كما تعلّم المؤمن ألا ينظر إلى التجسد والفداء كموضوعين منفصلين، لأن الفداء هو الغرض الأساسي الذي تشرحه المحاضرة للتجسد. والحياة الروحية الحقيقية هي حياة الشركة مع الله، بينما السقوط في الخطية يقود الإنسان بعيدًا عن هذه الشركة؛ لذلك ينبغي له أن يتمسك بالله ويحفظ وصاياه ويقاوم عمل الخطية في حياته.


