الامور المختصة بملكوت الله ج1

الفكرة الرئيسية
يتحدث البابا شنوده الثالث عن الأربعين يومًا التي قضاها السيد المسيح مع تلاميذه بعد القيامة، والتي كان يحدثهم فيها عن الأمور المختصة بملكوت الله، ويرى فيها فترة أساسية في تأسيس تعليم الكنيسة وحياتها. ويؤكد أن الكنيسة رسولية لأن الرسل أخذوا التعليم من المسيح نفسه، وأن التعليم الرسولي هو في أساسه تعليم إلهي. كما يوضح أن الله هو مصدر التعليم الروحي، وأنه يعلّم بواسطة الرسل والأنبياء، ثم يصل التعليم إلى المؤمنين بعمل الروح القدس في القلوب والعقول.
الرسالة الروحية
يوضح الحديث أن ملكوت الله له جانب شخصي داخل الإنسان، حيث يملك الله على القلب والفكر والحياة، وله أيضًا جانب عام يتعلق بانتشار رسالة الإنجيل ونمو الكنيسة في العالم. لذلك ينبغي للمؤمن أن يهتم بما يبني حياته الروحية، وألا يستهلك وقته في أحاديث تافهة أو مؤذية أو تثير الشكوك. فهناك أشخاص يكون الحديث معهم بركة، إذ ينمون الإنسان روحيًا ويشعلون محبة الله في قلبه، بينما يمكن لآخرين أن يهدموا الفضيلة والسلام الروحي.
الدرس التعليمي
يؤكد البابا أهمية أن يراجع الإنسان الأحاديث التي يسمعها والقراءات التي يختارها، وأن يسأل نفسه قبل الدخول في أي حديث: هل هذا الكلام نافع لبنياني الروحي أم لا؟ كما يشير إلى أهمية التلمذة والافتقاد، موضحًا أن المسيح لم يكتفِ بتعليم تلاميذه، بل ظل يفتقدهم ويقويهم ويعالج ضعفهم وشكوكهم، حتى صاروا، بعمل الروح القدس، قوة قادرة على نشر كلمة الخلاص في كل الأرض.
التطبيق العملي
يدعو الإنسان إلى أن يجلس عند قدمي المسيح بقلب مفتوح، مثلما جلست مريم تستمع إليه، وأن يطلب منه أن يملك على قلبه وفكره وحياته. والتطبيق العملي هو أن يسلّم الإنسان حياته لله، ويسأل: ماذا تريد يا رب أن تفعل في حياتي؟ وكيف تريد أن تملك على قلبي وفكري؟ كما يشجع الحديث على تنقية الأحاديث والقراءات من كل ما لا ينفع، واختيار ما يساعد على النمو الروحي وبناء النفس وبنيان الآخرين.



