الأمومة

الأمومة[1]
إن غريزة الأمومة جزء من مكونات شخصية المرأة. وأمنا حواء أخذت اسمها من الأمومة، “لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ” تكوين 3 : 20 .
“الْبَنُونَ مِيرَاثٌ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ” كما يقول المزمور المزامير 127 : 3 .
وكان النساء يشتهين البنين في العهد القديم، لعله يأتي منهن من “تَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ” تكوين 12 : 3 .
إن راحيل لما لم تلد بنين، قالت لأبينا يعقوب: “هَبْ لِي بَنِينَ، وَإِلاَّ فَأَنَا أَمُوتُ!” تكوين 30 : 1 . إلى هذا الحد كانت غريزة الأمومة في أمنا راحيل… ولأن البنين ميراث من عند الرب، غضب يعقوب وردّ عليها: “أَلَعَلِّي مَكَانَ اللهِ الَّذِي مَنَعَ عَنْكِ ثَمْرَةَ الْبَطْنِ؟”.
والقديسة حنة، لما لم تلد، وأغاظتها ضرتها فننه، وبكت أمام الله، وصلت صلاة، وهي مرة النفس، ونذرت نذرًا: أنه لو أعطاها الله زرع بشر، فإنها تعطيه للرب كل أيام حياته صموئيل الأول 1 : 10–12 .
وسمع الرب لها ووهبها صموئيل.
والقديسة سارة زوجة أبينا إبراهيم لما تلقت البشارة بأن يكون لها نسل، ضحكت في قلبها وقالت: “أَبَعْدَ فَنَائِي يَكُونُ لِي تَنَعُّمٌ، وَسَيِّدِي قَدْ شَاخَ؟” تكوين 18 : 12 ، واعتبرت البنين تنعمًا.
إن كان تحقيق غريزة الأمومة في المرأة شيئًا حيويًا بالنسبة لها، فإننا نقول هنا أيضًا:
إن الأمومة أيضًا رسالة… فهل كل أم تصلح لهذه الرسالة؟
والأم تستلم ابنها من الكنيسة في يوم عماده. كأشبينة له، لتربيه تربية صالحة في خوف الله ومحبته.
فهل كل أم تقوم بعملها كإشبين؟
هل تؤدي الرسالة كما ينبغي؟
أم أنها تهمل في رسالتها الروحية هذه، معتمدة على تدريس الدين في المدرسة، أو في فصول مدارس الأحد في الكنيسة! أو أنها لا تفكر في هذا الأمر اطلاقًا!
غالبية الأمهات لهن اهتمام بأجساد أولادهن، بصحتهم الجسدية وملابسهم ودراستهم. ويهملن الجانب الروحي.
ليت هؤلاء يقرأن عن الأمهات القديسات في الكتاب وفي التاريخ.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “مشاهير النساء في الكتاب والتاريخ – الأمومة”، نُشر في مجلة الكرازة 23 يوليو 1985م.



