مشكلة عدم الإنجاب

مشكلة عدم الإنجاب[1]
سؤال
أنا سيدة متزوجة منذ 12 سنة، ولم أنجب أطفالًا. وزوجي يهددني بتطليقي لهذا السبب، ولذلك أنا في عذاب… فهل له الحق في هذا؟ وماذا تنصحني؟
الجواب
ليس من حق زوجك أن يطلقك بسبب عدم الإنجاب.
أولًا، لأنه لا ذنب لك في هذا الأمر. كما أن الكتاب المقدس لا يسمح بذلك. فسبب الطلاق في الإنجيل هو الزنا، حسبما قال السيد المسيح، وقد ورد ذلك في متى 5 : 32 ، متى 19 : 9 ، مرقس 10 : 11 ، لوقا 16 : 18 . كذلك يمكن انفصال الزوجين في حالة تغيير الدين كورنثوس الأولى 7 : 15 .
ولو كان الطلاق ممكنًا بسبب عدم الإنجاب، لكان أبونا إبراهيم أبو الآباء قد طلق سارة.
هذه التي ظلت حتى التسعين من عمرها لا تنجب. وحينما وعدها الله بأنها ستنجب ابنًا، ضحكت في سرًها وقالت: “أَبَعْدَ فَنَائِي يَكُونُ لِي تَنَعُّمٌ، وَسَيِّدِي قَدْ شَاخَ؟” تكوين 18 : 12 .
ولو كان الطلاق ممكنًا بسبب عدم الإنجاب، لكان من الممكن لزكريا الكاهن أن يطلق زوجته أليصابات التي كانت عاقرًا، واستمرت هكذا إلى أن وصل كلاهما إلى سن الشيخوخة لوقا 1 : 7 .
ولكن قد يذهب زوجك إلى المحكمة ليحصل على طلاق مدني. والكنيسة لا تعترف بالطلاق المدني.
وفي هذه الحالة، سوف لا تصرح له الكنيسة بالزواج بعد هذا الطلاق…
أما إن تزوج بإحدى الطرق الملتوية، أو تزوج خارج الكنيسة، فسوف تعتبره الكنيسة في حكم الزاني، لأنه لأنه تزوج في حياة زوجته الشرعية. وقد قال السيد المسيح في ذلك: “مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي عَلَيْهَا” مرقس 10 : 11 .
وزوجك في هذه الحالة يكون قد خان عشرة 12 سنة معك. ولن يبارك له الله في زواج أو بنين.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – مشكلة عدم الإنجاب”، نُشر في مجلة الكرازة 30 يوليو 1993م.



