مشكلة “الأعذار”

مشكلة “الأعذار”
كثيرون يقدمون أعذارًا، يغطون بها بعض خطاياهم حتى لا بلا موا، أو يغطون بها تقصير أنهم في عمل الخير.
إنه خطأ قديم، نرجع إلى أيام أبوينا آدم وحواء!
حواء اعتذرت بأن الحية اغرتها، وكان يمكنها إلا تطيع الحية، فالعذر غير مقبول، تمامًا مثل عذر آدم بأن المرأة أعطته، وكان في إمكانه إلا يسمع لها.
حقًا، ما أصدق عبارة: أن طريق جهتم مفروس بالأعذار!
حتى الذي دفن وزته في التراب، قدم لفعلته هذه عذرًا هو أقبح من الذنب نفس، فقال إن سيده ظالم، يحصد من حيث لا يزرع!
وما أكثر الذين يعتذرون عن عدم الصلاة، بأنه ليس لديهم وقت! بينما يحدون وقتًا للتسليات العديدة وللمقابلات، والحقيقة إنه ليست لديهم رغبة..!
وغالبية الذين لا يقدمون عشورهم للرب، يقدمون بدلًا منهم أعذار، بأنه ليس لهم، بينما الأرملة التي دفعت الفلسين من اعوازها، لم تقدم عذرًا. وكذلك أرملة صرفه صدا التي قدمت زينها ودقيقها لإيليا النبي في أيام المجاعة، وهي في مسيس الحاجة.
إن داود الطفل الصغير، كانت أمامه اعذار كثير! يمكنه أن يقدمها، لو أنه لم يشا مقاتلة جليات..!
إنه لم يكن جنديًا ولم يطالبه أحد بهذا الأمر، وكان صغير السن، وقد سكت الكبار، وكان جليات جبارًا ليس من السهل مصارعته.. الخ.
ولكن غيرة داود المتقدة، لم تسمح بتقديم عذر.
واللص اليمين، كانت أمامه اعذار ضد الإيمان لم يستخدمها!
كيف يؤمن بإله *** مصلوبًا أمامه! ويدو عاجزًا عن تخليص نفسه، وترن في أذنبه تحقيرات الناس له وتحدياتهم.. ومع ذلك لم يسمح اللص لنفسه أن يعتذر عن الإيمان.
إن الخوف لم يكن عذرا يقدمه دانيال أمام جب الأسود، ولا عذرا يقدمه الثلاثة فنية أمام أتون النار..
ولا محبة الابن الوحيد، أمكنها أن تقف عذرًا أمام إبراهيم حينما أمره الله أن يقدم هذا الابن محرمة، وقد كان ابن الموعد الذي ولد له بعد عشرات السنوات!!
وأصحاب المفلوج كانت أمامهم أعذار، لو أنهم أرادوا.. ولكنهم لم يعترفوا بالعقبات، وصعدوا إلى السقف، ونقبوه، وانزلوا بالمفلوج بالحبال..
إن الذي ينتصر على العقبات، فلا يعتذر بها، إنما يدل على صدق نيته في الداخل.
أما ضعيف العزيمة، أو ضعيف النبه، فيذكرنا بقول الكتاب قال الكسلان: الأسد في الطريق.!




