مشاهير النساء

الملكة استير
أنها احدى قديسات العهد القديم، وقد حمل اسمها أحد الأسفار الإلهية.
كانتا جميله جدآ، بل كانت أجمل فتاة في زمانها،
لدرجة أن الملك احشويرش اختارها لتكون زوجه له،
وعينها ملكة وألبسها تاج الملك، وفضلها على جميع نسائه.
وكانت تستطيع أن تتمتع بهذا المركز الكبير وهذا الحب،
وكل فخامة الملك، دون أن تقحم نفسها في المشاكل…
كان يمكنها أن تنسى شعبها ومتاعبه، وتركز كل جهدها في الحفاظ على رضا الملك ومحبته…
ولكنها لما وجدت شعبها في ضيقة، غامرت، ودخلت في المشكلة،
لتنقذ الناس حتى لو ادى الأمر أن تهلك …. وقالت عبارتها المشهورة.
صوموا من جهتي، ولا تأكلوا ولا تشربوا ثلاثة ايام ليلا ونهارا.
وانا ايضا وجواري نصوم كذلك. وهكذا ادخل الى الملك خلاف السنة (خلاف العادة) فاذا هلكت، هلكت….
وهكذا خاطرت، وخالفت القواعد المرعية، مضحية بكل شيء،
لأجل شعبها ولم تعتمد على جمالها وذكائها ومحبة الملك لها،
وانما صامت، وصامت معها جواريها، وصام الشعب كله معها…
واستجاب الرب. ونجحت استير، وأنقذت شعبا باسره.
واعطاها الرب نعمة في عيني الملك. وتحول الامر الى العكس تماما.
إن استير تمثل الشخص الذي يتولى منصبًا عامًا كبيرا، فلا يتركز حول نفسه، ناسيًا شعبه!
كما تمثل الجرأة والذكاء، والتدين أيضًا والشجاعة..
تحيه لهذه المرأة العظيمة، الناجحة.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد السادس والثلاثون) 9-9-1977م



