ليس طرفًا في خصومة

ليس طرفًا في خصومة[1]
لا يجوز للأب الكاهن أن يصبر طرفًا في خصومة.
فإذا تدخل في نزاع بين طرفين يجب أن يلاحظ الجميع حياده، وحقانيته، بأن يعطي لكل ذي حق حقه. ولا يجوز أن ينحاز إلى طرف معين، ويقف كخصم من الطرف الآخر.
يجب أن يشعر الكل بأنهم أولاده، وبأنه يحبهم كلهم.
وبالذات فليكن حريصًا جدًا في قضايا الأحوال الشخصية، وفي مسائل المشاكل الزوجية… ولا يصح أن يقدم إلى المحكمة شهادة تضيع مستقبل أو حقوق أحد الطرفين، فيشعر أن الكنيسة قد أساءت إليه، وسببت له أضرارًا.
لأنه بهذا الشكل يتحول الكاهن إلى خصم، لا أب!
وقد يفقد بهذا التصرف، وليس شخصًا فقط، وإنما ربما أسرة كاملة، بل أصحابها ومعارفها…
على الكاهن أن يشهد للحق، وأن يوبخ أحيانًا. ولكن لا يصح مطلقًا أن يأخذ موقفًا عدائيًا من أحد أولاده، بكل ما لهذا الموقف من نتائج…
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “صفحة الآباء الكهنة – ليس طرفًا في خصومة”، نُشر في مجلة الكرازة 5 يناير 1990م.




