كلمة قداسة البابا شنوده الثالث في عيد رسامته أسقفًا للتعليم عن التلمذة والتعليم

يتحدث البابا شنوده الثالث عن التلمذة، موضحًا أن الإنسان لا يستطيع أن يعلّم الآخرين إلا إذا كان قد تعلّم أولًا وأتقن حياة التلمذة. ويذكر أن تلمذته بدأت منذ صغره واستمرت معه طوال حياته، لأنه كان يدرب نفسه كل يوم على أن يكون تلميذًا يتعلم علمًا جديدًا بقدر استطاعته. ويؤكد أن العلم يبدأ لكنه لا ينتهي، وأن أول ألوان العلم هو معرفة الله، وهذه المعرفة لا تأتي كلها من الكتب، بل توجد لها ألوان أخرى من المعرفة.
الرسالة الروحية
يركز الحديث على مبدأ الجدية، الذي يعتبره البابا مبدأً أساسيًا في التعليم والحياة والخدمة. ويوضح أن الجدية في العمل ساعدته على التطور في المجالات التي خدم فيها، سواء في مدارس الأحد أو مجلة مدارس الأحد أو الكلية الإكليريكية أو التدريس والتأليف. كما يؤكد أن خدمة الله تتطلب أن يأخذ الإنسان المسؤولية التي أُسندت إليه بجدية، وألا ينتظر أن تصبح الظروف مثالية حتى يبدأ في العمل والإصلاح.
الدرس التعليمي
يعرض البابا أمثلة من خدمته التعليمية، موضحًا اهتمامه بإعداد المحاضرات والتدريس، وحرصه على أن تكون الاجتماعات التعليمية جادة ومنتظمة. كما يتحدث عن اتساع نطاق التعليم في الكلية الإكليريكية حتى لم تعد أماكن التدريس تتسع للحاضرين، وانتقل التعليم في النهاية إلى الكاتدرائية. ويؤكد أن التعليم الجاد يحتاج إلى إعداد وتفكير واستعداد مستمر، وأن المعلم ينبغي أن يكون مستعدًا حتى عند حدوث ظروف غير متوقعة.
التطبيق العملي
يشدد البابا على أهمية تنظيم الوقت وعدم السماح بالانشغالات الكثيرة بأن تمنع الإنسان من أداء واجباته الأساسية. ويوضح أن كثرة المسؤوليات واللقاءات أدت إلى تأخر عدد من الكتب والمحاضرات التي أعدها، ولذلك كان يتمنى أن يخصص وقتًا أكبر للخلوة العلمية والتأليف. كما يطلب إتاحة الفرصة له للعمل في مسؤولياته المختلفة حتى يستطيع أن يقدم للكنيسة مزيدًا من الكتب والتعليم، ويعبّر عن رغبته في زيادة الخلوة العلمية وإصدار أعمال جديدة.



