في الدفاع عن الحق!

في الدفاع عن الحق![1]
جاء يسألني ويقول: لست أدري لماذا أكون موضع نقد من كثيرين، فيما أنا أدافع عن الحق بكل قوّتي؟
فقلت له: أضع أمامك نقطتين في الدفاع عن الحق، تختبر نفسك من خلالهما. فربما تدرك لماذا أنت موضع نقد..
1- هل ما تدافع عنه، هو الحق؟ أم ما تظنه حقًا؟!
2- ما هو الأسلوب الذي تدافع به عن الحق؟
فكثيرًا ما يتحمّس البعض لموضوع ما، ويرون أنه الحق كل الحق، بينما تكون الحقيقة غير ذلك تمامًا.. ويكون سبب الخطأ هو أنهم لم يفحصوا الأمر جيدًا، ولم يدرسوا الموضوع من كل جوانبه، ومع كافة الأطراف.. ويكون حماسهم في غير موضعه، مما يثير عليهم عارفي الحقيقة.
كذلك قد يدافع الإنسان عن حق واضح، ولكن بأسلوب غير لائق، فيه الهجوم والتجريح والإهانة، وفيه قسوة الألفاظ والمعاني، مما يثير عليه سخط القارئ أو السامع. لأنه ليس من حقه أن يستخدم أسلوبًا كهذا في الدفاع عن الحق..
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “خبرات روحية – في الدفاع عن الحق!”، نُشر في مجلة الكرازة 13 ديسمبر 1991م.



