فضيلة العطاء

تتحدث المحاضرة عن فضيلة العطاء باعتبارها من أهم الفضائل الروحية التي تدرب الإنسان على محبة الله ومحبة الآخرين، وتحرره من التعلق بالمال ومحبة العالم. ويوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الإنسان الذي يعتاد الأخذ فقط يكون متمركزًا حول ذاته، أما الذي يعطي باستمرار فيتعلم الزهد والكرم والمحبة العملية.
الفكرة الأساسية
العطاء ليس مجرد تقديم مال أو ممتلكات، بل هو اشتراك مع الله في محبته للخليقة، لأن الله نفسه هو المعطي الدائم لكل البشر. لذلك دعا الله الإنسان إلى ممارسة العطاء لكي يختبر لذة البذل ويتشبه بصفات الله.
شروط العطاء المقبول
- أن يكون العطاء بفرح وسرور، لأن الله يحب المعطي المسرور.
- أن يكون بسخاء وليس بحسابات ضيقة أو تردد.
- أن يكون دون انتظار مقابل أو مكافأة من الناس.
- أن يكون في الخفاء وبروح الاتضاع.
- أن يكون بدافع المحبة وليس بدافع المصلحة.
العطاء والإيمان
تؤكد المحاضرة أن ما يقدمه الإنسان لله وللمحتاجين هو الكنز الحقيقي المحفوظ له في السماء. كما أن العطاء يكشف مقدار الإيمان والثقة في عناية الله، لأن الإنسان المؤمن يعطي حتى من احتياجه، واثقًا أن الله قادر أن يعوضه ويباركه.
أمثلة روحية
استعرض قداسة البابا شنوده الثالث أمثلة عديدة من الكتاب المقدس ومن سير القديسين، مثل:
- أرملة صرفة صيدا التي أعطت من أعوازها.
- الأرملة التي قدمت الفلسين.
- إبراهيم أب الآباء الذي قدم ابنه بطاعة كاملة لله.
- القديس الأنبا أبرام أسقف الفيوم المعروف بسخائه.
- قديسين أعطوا كل ما يملكون من أجل المحتاجين.
البعد الروحي القبطي الأرثوذكسي
تُظهر المحاضرة أن العطاء هو تدريب روحي على:
- محبة الله فوق المال.
- محبة القريب محبة عملية.
- الزهد وعدم التعلق بالمقتنيات.
- الاتكال على عناية الله.
- التشبه بالله في الكرم والجود.
الرسالة العامة
الإنسان المسيحي مدعو أن يعيش حياة البذل والعطاء بفرح وسخاء ومحبة، دون انتظار مقابل، لأن العطاء هو طريق للنمو الروحي والاتحاد بمحبة الله، وكل ما يُعطى بمحبة يبقى محفوظًا لدى الله ويثمر بركة في حياة الإنسان.




