سؤال واحد بيسأل عن الكهنة الموقوفين وبيقول موقوفين عن الشعائر الدينية بمجرد أن تُقدم ضدهم شكاوى كيدية؟
سؤال:
واحد بيسأل: عن الكهنة الموقوفين وبيقول: موقوفين عن الشعائر الدينية بمجرد أن تُقدم ضدهم شكاوى كيدية؟ [1]
الإجابة:
لأ يا حبيبي، أنت في هذا السؤال ظالم 100% للمجلس الإكليريكي العام، ظالم. مش بس ظالم أنت ظالم وأعطيت أذنيك الاثنتين للشائعات. لأن كل كاهن بتُقدم ضده شكاوى بيُقدم للمجلس الإكليريكي وبيواجه بها، ويُعطى فرصةً طويلةً جدًا للدفاع عن نفسه. وجايز بيقعد أربع خمس أشهر يُقابل، وأيضًا الشهود وكل حاجة، لكن ما تفتكرشي إن لمجرد الشكاوى الكيدية، لأ أبدًا.
دي محاسبات ومحاكمات وساعات سجل يبقى مليان ورق، ومقابلات كتيرة وشهود ومواجهة وفرصة للدفاع عن النفس. بقى معقول تكون مجرد شكاوى كيدية؟ لأ طبعًا دا مستحيل مستحيل. واللي بيحصل إن الشخص بيكون عارف كويس إيه اللي عمله، بس ساعات الشخص المخطئ يثير حواليه ناس علشان يجوا يدافعوا عنه وطبعًا كل مخطئ بيقول: أنا بريء قصاد الناس. ويقول: أنا مظلوم قصاد الناس. ولكن كل شيء بيكون بأدلة وبراهين ومواجهات ومحاكمات وفرص للدفاع عن النفس كله كله كله على الآخر. بقى معقول إن إحنا هنظلم حد؟ مستحيل. لا يا بني ما تمشيش ورا الكلام اللى بيقولوه لك الناس.
وبعدين بيقول برضو يظهر ناس اجتمعوا مع بعض واتفقوا على شوية شكاوى وباين الخطوط تشبه بعضيها والحكاية موضبة والورقة تتكتب تالت أربع مرات إلى آخره.
بيقول: لمن يلجأ الأب الكاهن الذي يترك وظيفته العلمانية، ويتم رسامته ثم يوشى به أمام الأسقف؟
بقولك مش مجرد وشايات أبدًا.
أو المطران الذي يتبعه فلا يجد صدرًا حنونًا يسمع لشكواه؟
الكلام ده مش صح، بيجد مجالًا عادلًا يتكلم فيه كما يشاء ويدافع عن نفسه كما يشاء ونحن لا نأخذ بالشكاوى.
بيقول إيه؟ هل يعود لوظيفته أم يعمل كاهنًا لدى طائفة أخرى؟ أم يترك المسيحية إلى غير رجعة؟
ما هو اللي يترك المسيحية لغير رجعه يبقى إنسان مش بتاع ربنا. واللي يروح طائفة أخرى يبقى إنسان مش بتاع ربنا، يبقى بيَدُل على نفسه على أنه إنسان مش بتاع ربنا. لأ. كل حاجة بتأخذ مجراها في العدل بالضبط بل صدقوني أن الآباء الكهنة الذين يحكم المجلس الإكليريكي بإيقافهم عن الخدمة بتُصرف لهم مرتباتهم كاملة وهم موقوفون عن الخدمة. بنقول: ذنبها إيه مراته وعياله؟ إذا كان هو غلطان ذنبها إيه مراته وعياله؟ يعني وهم موقوفين بتصرف لهم مرتباتهم، كمان الكاهن اللي ترك العالم وبقى كاهن مفروض إنه يسلك في الروحانية التي تليق بالكاهن.
وفي نفس الوقت اللي الناس باعتين ديه ناس تانين بيقولوا لي: إلى متى تستمر مهزلة أعطاء الإجازات المفتوحة للآباء الكهنة مما يعثر الشعب؟ أهو دي شكوى ضد الآباء الكهنة.
وشكوى تاني مالية ما هو المقابل المادي الذي يمكن أن يتقضاه الكاهن مقابل خداماته في الكنيسة إلى آخره؟
لماذا لا يوضع كادر للآباء الكهنة إلى آخره؟ يعني ناس داخلين في سياسة الكنيسة في كل الحاجات دي.
يعني أجيب لكوا مثل من الأمثلة مثل من الأمثلة…
واحد من الآباء الكهنة كان بيزوج زيجات خاطئة غير شرعية لا يجوز جوازهم أبدًا، فيتحاكم أمام مجلس الإكليريكي ويوقف لأنه بيجوّز زيجات إذا كانت زيجات غير شرعية يبقى كأنها زنا والكنيسة تديها شرعية للزنا؟ طب ويعيشوا إزاي؟ أو لمجرد الفلوس فيوقف، حصل كدا مع أحد الآباء فكانت النتيجة إنه أوقف أه الأب ده جه في المجلس الإكليريكي قصاد نيافة الأنبا بيشوي، فنيافة الأنبا بيشوي قال له: شوف مستعدين نديك أكبر مرتب للآباء الكهنة في القاهرة بس تبطل الزيجات الغلط دي؟ قال له: لأ بكسب منها أكتر!!!
أنا بس بقولكوا علشان تعرفوا الجو اللي إحنا عايشين فيه، وبعدين أوقف عن الكهنوت، أوقف إيه؟ عن الكهنوت، فضل وهو موقوف برضو يمارس هذه الزيجات الخاطئة، وبعدين رفع علينا قضية في المحكمة قال: فصلوني وقطعوا رزقي، قضية في المحكمة مرفوعة ضدي أنا طبعًا وضد المجلس الإكليريكي، وبعدين حكمت المحكمة برفض القضية لأن دي مش من اختصاصها، وما زال يمارس اللي هو عايزه، ولابس جلابية سودة، وأي واحد مش عارف يتجوز والمجلس الإكليريكي ما يجوزهوش، يقول له: تدفع كام وأنا أجوزك؟
معلش أنا بقولكوا لأن أنتوا عايشين في جو، وكل واحد يقولكوا إشاعة وتصدقوا وتقولوا: يا حرام مساكين!! أدي المساكين، يا ريت تخليكوا بعاد عن الموضوع دا وثقوا إن كل حاجة ماشية فيه في منتهى العدل.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “السلام القلبي والخوف” بتاريخ 14 أكتوبر 1992م

