سؤال هناك فترة خدمت فيها الوطن كضابط بالجيش المصري وكنت تقوم بإيقاظ زملائك المسلمين لتناول السحور فحدثنا عن هذه الفترة؟
سؤال:
قداسة البابا، سؤال من عادل محمد: هناك فترة خدمت فيها الوطن كضابط بالجيش المصري، كنت خلالها تقوم بإيقاظ زملائك من الضباط المسلمين لتناول السحور. فهلا حدثتنا عن هذه الفترة؟ شكرًا [1]
الإجابة:
إحنا كنا في الضباط الاحتياطي، وكنا أثناء وجودنا في الجيش بنأخذ رتب جوه الجيش وإحنا طلبة يعني، فكان إخوتي المسلمون يفضلون إنني أتولى إدارة الميز في فترة رمضان، يعني كانوا يعهدون إليَّ بهذا الأمر لما بيني وبينهم من محبة. فكنت أحرص تمامًا على الاهتمام بجودة الطعام، وأيضًا على إيقاظهم في السحور. وفي ذلك الحين لم يكن هناك إطلاقًا أي فارق في المعاملة بسبب الدين. كنا أحباء إلى أبعد حدود الحب، إلى أبعد حدود الحب.
أنا فاكر مرة أول مرة قابلت كمال حسن علي، هو صار رئيس وزراء وقبل كده وزير خارجية، وزير حربية. لكن قابلته، على ما أظن سنة 1978م، وكان مدير المخابرات العامة. فكان ممدوح سالم رئيس الوزراء كان عامل حفلة لنائب رئيس جمهورية السودان وداعينا. فدخلت، كان واقف كمال حسن علي، أنبا صموئيل قدمه ليَّ وقال لي: اللواء كمال حسن علي، مدير المخابرات العامة. فبص لي وقال لي: ما تعرفش إنك كنت بتبات في بيتنا؟ أبات في بيتهم!! أنا بصيت له باستغراب، ده مدير المخابرات!
فلما لاقاني مستغرب قال لي: تعرف فكري حسن علي؟ قلت له: ده كان زميلي في الكلية وصديقي وحبيبي. قال لي: ده شقيقي. قلت له: آه، جايز كنا بنذاكر مع بعض ونبات عند بعض، ممكن جدًا. فتصوروا أخوه فاكر القصة دي من زمان، يعني ساعة ما قابلني 1978م، يعني وأنا تخرجت 1947م، وطبعًا كنت مع فكري قبلها بمدة، قول 45 من 78، يعني 33 سنة، ولسه فاكر العلاقة الشخصية إن إحنا بنذاكر مع بعض، وممكن نبات في بيت بعض.
كانت العلاقة ما فيهاش أي حاجة من الجو المتوتر الذي حدث فيما بعد، وكنا في كل المحبة بنعيش مع بعض، وزي ما قلت لكوا، أنا كنت مسئول عن أكل إخوتي المسلمين في شهر رمضان وعن إيقاظهم، وبطلب منهم وبرغبة منهم، وأحباء مع بعض.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في ندوة بمعرض الكتاب عن “المعرفة” بتاريخ 3 فبراير 1994م


