سؤال هل يوجد تَعَارُض بين الكتاب المقدس والنظريات العلمية من حيث الكون والعوامل الطبيعية والظواهر أيضًا؟
السؤال:
واحد بيقول هل يوجد تَعَارُض – تَنَاقُض يعني، Contradiction – بين الكتاب المقدس والنظريات العلمية من حيث الكون والعوامل الطبيعية والظواهر أيضًا؟ [1]
الإجابة:
اللي عايز أقوله لك: لا يوجد خلاف بين الفَهم الصحيح للدين وبين العِلم الصحيح، يعني النظرية العلمية الصحيحة لا تَتَعَارَض مع المفهوم الصحيح للدين، الكتاب المقدس لم يَتَعَرَض لكثير من النظريات العلمية، فسواء صَحت أو لم تَصح، ما تِفرِقش معانا، لأن الكتاب المقدس ليس كتاب علِم، لكن هو كتاب للخلاص، وما تَعَرَضش للنظريات العلمية.
وإذا كان فيه حاجة في عقلك يبدو ليك فيها تَنَاقُض، قول لنا عليها واحنا نجاوبك عليها.
لعل في نَظَر صاحب السؤال إن مثلًا قصة الخليقة في الكتاب المقدس، يُقال إنها اتخَلَق العالم في سِت أيام، ورجال العِلم يقولوا على العصور الجيولوجية: بتاخد مئات الآلاف من السنين ربما أو أكثر، وتفسير ديه – وأنتوا ربما تكونوا سمعتوها مني قبل كده – إن أيام الخليقَة الستة ليست أيامًا شَمسية، يعني اليوم الشَمسي هو اليوم اللي يبتدي من ظهور الشمس إلى ظهورها مرة أخرى، أو من غروب الشمس إلى غروب يوم تاني، لكن الشمس كما قِيل في الكتاب المقدس: إنها نُظمَت في اليوم الرابع، إذًا الأربعة أيام الأولى ليست أيامًا شَمسية.
كذلك اليوم السابع، لم يَقُل الكتاب عنه: وكان مساء وكان صباح يومًا سابعًا، فنحن لا نزال نعيش في اليوم السابع لغاية دلوقتي، يعني ما انتهاش، أدي آلاف السنين من أول آدم واحنا بنعيش في اليوم السابع.
أما اليوم الثامن، فعندما ينتهي هذا اليوم السابع بانتهاء العالم وندخل في الراحة الأبدية، يبقى دخلنا في اليوم الثامن.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الأربعين يومًا بعد القيامة” بتاريخ 29 أبريل 1992م

