سؤال هل تطبيق الشريعة الإسلامية بصراحة يقلقكم؟
سؤال:
سؤال الصريح قبل الأخير، ثم نعود إلى الروحانيات، (اتفضل)، هناك من يقول إن بالنسبة لأقباط المهجر تطبيق الشريعة الإسلامية، بصراحة، هل يقلقكم؟ هل يقلقكم؟ [1]
دي خاصة بالمهجر ولا بنا إحنا؟
بالكنيسة يعني. هل يُقلق الكنيسة المصرية محاولة أو يعني تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر؟
الإجابة:
أول حاجة عايز أقولها: نحن لا نقلق إطلاقًا. يعني حكاية القلق دي مش موجودة عندنا مهما كانت الأسباب، لكن عايز أقول حاجة. ما زالت مسائل الشريعة الإسلامية موضع حوار بين إخوتنا المسلمين بعضهم وبعض، وفي نقاط لم يتفق عليها الكل. ثانيًا، بالنسبة للمسيحيين، إذا طُلب إليهم حاجة زي دي، مفروض يعرفوا بالتفصيل ما هي الشريعة الإسلامية. يعني مثلًا، ما موقف الشريعة الإسلامية من غير المسلمين؟ هل يعاملون كمواطنين لهم كل حقوق المواطنة، أم يُعاملون كأهل كتاب أو أهل الذمة، أم يعاملون كمستأمنين، أم يعاملون ككفار؟ وكل بند من البنود دي ليه باب طويل في الشريعة الإسلامية.
ده لغاية دلوقتي، ما موقف الشريعة الإسلامية من المال ومن البنوك؟ لسه مسائل يناقشها شيوخ المسلمين. ما موقف الشريعة الإسلامية من الفن؟ ما موقف الشريعة الإسلامية من المرأة؟ هل المرأة لا تشتغل وتظل في البيت، ولا ممكن إنها تعمل؟ ما موقف بعض المناصب المعينة بالنسبة للمسيحيين؟ يعني مثلًا، هل يمكن أن يوجد قاضي مسيحي أو لا يوجد؟ هناك بند يحتاج إلى إيضاح بالنسبة للمسيحيين، وكما أجيب على أسئلة صريحة أحب أن أتكلم بأسلوب صريح أيضًا: موقف يمكن أن يُتعب المسيحيين، وهو النص الذي يقول: “لا ولاية لغير مسلم على مسلم”، فإن كان معنى هذا إن المسيحي لا يمكن أن يأخذ أي منصب رئاسي، زي ما قلت في بعض المواقف، ولا حتى بواب؛ لأن البواب له ولاية على الباب. ولا باش غفير ولا باش تمرجي، لأنه ولاية. وطبعًا القضاء نوع من الولاية. ده بعض الناس يقول لك لا يمكن أن يُقبل المسيحي كشاهد في محكمة، ده نصوص موجودة.
فالمسائل برضو ينبغي أن تكون واضحة كل الوضوح قبل ما تطلب من واحد يوافق على حاجة، وضح له يوافق على إيه. لكن عبارة عامة اسمها الشريعة، عبارة لها جاذبيتها، لكن تحتاج أن تُعرض بتفاصيل.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في ندوة بمعرض الكتاب عن “المعرفة” بتاريخ 3 فبراير 1994م


