سؤال لماذا سأل يوحنا المعمدان هل أنت هو المسيح أم ننتظر آخر وقد سبق وأن شهد عن المسيح؟
سؤال:
بيقول: «وَأَمَّا يُوحَنَّا فَلَمَّا سَمِعَ فِي السِّجْنِ بِأَعْمَالِ الْمَسِيحِ، أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلَامِيذِهِ، وَقَالَ لَهُ: أَنْتَ هُوَ الْآتِي أَمْ نَنْتَظِرُ آخَرَ؟» (مَتَّى 11: 2-3). لماذا يسأل يوحنا وقد سبق وأن شهد عن المسيح؟ [1]
الإجابة:
يوحنا لم يشكّ مطلقًا… يوحنا المعمدان لم يشك مُطلقًا في أن يسوع هو المسيح لعدة أسباب:
أولًا: وهو في بطن أمه ارتكض للقائه بفرح، إذا كان يعرفه وهو في بطن أمه، مش هيعرفه بعدين؟
ثانيًا: تنبؤاته الكثيرة عنه: «يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْدَمُ مِنِّي»، “من كان قَبْلِي”، “من لَسْتُ مُسْتَحِقًّا أَنْ..” (يو1)، إلى آخره.
ثالثًا: إنه قال: أَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكن الروح قال لي إللي هتجد الروح حالل عليه كحمامة، يبقى هو ورأى هذا فعلاً وعرفه (يُو1: 33)
رابعًا: إن هو ساعة المعمودية قال له: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ؟» (مت3: 14) وحاول أن يعتذر عن المعمودية، فيبقى إزاي ما كانش يعرف؟
وبعدين، بعد أن سمع الصوت من السماء يقول: “هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ” (مت3: 17)، وبعد أن رأى الروح القدس كحمامة، هل تظنون بعد هذا كله يشك؟ ما يشكش. ويوحنا نفسه، لما دي واردة في إنجيل يوحنا إصحاح 3، يوحنا نفسه لما سمع إن المسيح يعمِّد والحاجات دي، قال لهم: “مَنْ لَهُ الْعَرُوسُ فَهُوَ الْعَرِيسُ، أنا مجرد صديق للعريس، أقف من بعيد وأنظر وأفرح، إذًا فرحي الآن صار كاملاً”، وقال: “يَنْبَغِي أَنَّ ذَاكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ” (يُوحَنَّا 3: 29-30) مش معقول بعد كدة هيكون يشك.
لكن يوحنا أراد أن يسلِّم تلاميذه للمسيح، وفعلًا سلَّمهم ليه، فبعت لهم عشان يشوفوا، وفعلًا شافوا كل الحاجات دي، والمسيح قال لهم اديكم شايفين: “اَلْعُمْيُ يُبْصِرُونَ، وَالْعُرْجُ يَمْشُونَ، وَطُوبَى لِمَنْ لَا يَعْثُرُ فِيَّ” (مَتَّ 11: 4-6) فكانت طريقة يخلي تلاميذه بيها يتعرّفوا على المسيح.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الآيات التي يستخدمها الأريوسيون – هل الابن يعرف تلك الساعة؟” بتاريخ 28 يناير 1992م

