سؤال قداستكم قلتم إن الآب اظهر مجد الابن اليس الابن قادر أن يظهر مجده باللاهوت الذي فيه؟
سؤال:
بيقول تاني أيضًا: قداستكم قلتم إن الآب أظهر مجد الابن، أليس الابن قادرًا أن يُظهر مجده باللاهوت الذي فيه، ولأن الآب والابن مساويين في الجوهر ولهم نفس الصفات؟ [1]
الإجابة:
الظاهر إنك أنت ما سمعتش المحاضرة اللي أنا قلتها المرة اللي فاتت كويس. ممكن تراجعها على الفيديو أو على الكاسيت.
أنا قلت، أعتقد في المحاضرة اللي فاتت، قلت: التمجيد متبادل بين الآب والابن. الآب بيمجد الابن، والابن بيمجد الآب. بيقول له: “مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الْآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ، بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ” (يو17: 5) وفي نفس الوقت بقول: “أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الْأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لِأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ” (يو17: 4) فالتمجيد متبادل: الآب بيمجد الابن، والابن بيمجد الآب. ودي بمعنى، ودي بمعنى. لكن التمجيد متبادل. ده إحنا نفسنا بنمجد ربنا ونقول له: “لك القوة والمجد” لكن ليس كلمة نمجد الله يعني نعطيه مجدًا، إنما نمجد الله يعني نعترف بمجده، أو نكمل مشيئته على الأرض، فيتمجد الله بذلك.
أو زي ما قال السيد المسيح: “فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ” (مت5: 16)، مش يمجدوا يعني يعطونه مجدًا، يعني يعترفون بمجده. ودي حتى إحنا بنستعمل التعبير ده كتير. نقول: يعني الموضوع ده اتمجد فيه ربنا بشكل، اتمجد فيه ربنا يعني ظهرت قدرة ربنا فيه، يعني ظهرت قدرة ربنا فيه، فمجّده الناس، يعني اعترفوا بمجده.
فما تقولش ليه الابن ما يمجدش ذاته بلاهوته؟ يعني التبادل بين الآب والابن ده موجود في الكتاب المقدس، مش بس بالنسبة للآب والابن، وأيضًا الروح القدس. في يوحنا ١٦، المسيح بيتكلم عن الروح القدس: “ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لِأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ” (يو16: 14) فحكاية مجد دي لازم تفهمها بمعناها الكتابي، وليس بمعناها القاموسي. وأنا كتير أوي بكرر لكم العبارة دي: إن المعنى اللاهوتي شيء، والمعنى القاموسي شيءٌ آخر. كمان ما تنساش إن الابن أخذ جسدًا.
يا ريت ترجع للمحاضرة بتاعت المرة اللي فاتت شوية، وتعيد قراءتها.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بتاريخ 11 فبراير 1992م

