سؤال في صلواتنا بنقول لتكن مشيئتك فما المعنى أنني أصدق مشيئة الله هو أنني أشك في إيماني؟
سؤال موقع من ابن خاطئ: قداسة الحبر الجليل، لديَّ تساؤل، وهو: مكتوب: “إِنْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ كَحَبَّةِ الْخَرْدَلِ وَتَقُولُونَ لِهَذَا الْجَبَلِ انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ” (مت 17: 20)، ودائمًا في صلواتنا نقول: “لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ”، فما المعنى أنني أصدق مشيئة الله؟ هو أنني أشك في إيماني؟ بمعنى أن لديَّ إيمان قوي بنجاحي في حياتي العملية، فإن قلت: “لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ”، فهل معنى ذلك أنني شككت في إيماني؟ [1]
الإجابة:
بيقول: بمعنى أنني لديَّ إيمان قوي بنجاحي في الحياة العملية.
العقيدة المسيحية لا تقول فقط بالإيمان، إنما بالإيمان والأعمال. فأنت تؤمن وتعمل بما يناسب هذا الإيمان، لكن ما تقولش: أنا أُومن إن أنا أنجح وما تذاكرش، ما فيش حد يقول كده. لا تقل إن أنا أُومن بنجاحي في عمل ولا تؤدي مقومات هذا النجاح. فالإيمان ينبغي أن يكون إيمانًا حيًا، والكتاب المقدس بيقول: “الإِيمَانُ بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ” (يع2: 20)، يعني أنت تؤمن، ينبغي أن يكون لإيمانك ثمرٌ يدل عليه.
أما عبارة “لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ” فهي التسليم لإرادة ربنا، وطبعًا مشيئة الله هي كل خير. فإن كنت تُذاكر وتؤمن إنك تنجح، لا شك إن مشيئة الله أيضًا إنك أنت تنجح، لأن الله ليس ظالمًا لكي يُضيع تعب من أحسن عملًا.
أما الإيمان القوي اللي ينقل الجبال، فده إيمان طبعًا مُعجزي، ليس لكل أحد.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده الثالث في ندوة بمعرض الكتاب عن “المعرفة” بتاريخ 3 فبراير 1994م

