سؤال بالرغم من أن المرأة قد وصلت في مصر إلى درجة الوزارة إلا إنك ترفضها قسيسة فلماذا؟
سؤال:
أعتقد ده سؤال أيضًا من أحد الأخوات المسيحيات، أثرت ألا تكتب اسمها، بتقول يا: قداسة البابا، بالرغم من أن المرأة قد وصلت في مصر إلى درجة الوزارة، إلا إنك ترفضها قسيسة، فلماذا؟ [1]
الإجابة:
الأمور الإدارية ممكن إن المرأة تصل فيها إلى أعلى درجة، يعني ليس فقط كوزيرة في مصر. مصر في تاريخها وصلت المرأة إلى ملكة، زي الملكة حتشبسوت مثلًا في العصر الفرعوني، زي الملكة كليوباترا مثلًا في قُبيل العصر الروماني على طول. وإن كان يعني بالنسبة لشجرة الدُر، حينما رُشحت لكي تكون حاكمة لمصر، أرسلوا إلى الخليفة في بغداد لكي يعتمد هذا الأمر، فقال لهم: إن كان الرجال قد عدموا من عندكم، فأرسلوا لنا حتى نشيع لكم رجلًا. ده اللي حصل، فاللي حصل إن شجرة الدر تزوجت رئيس الجيش عز الدين أيبك التركماني، وصارت تحكم من خلاله، لكن لا مانع عندنا إطلاقًا إن المرأة تصير ملكة، وتصير أميرة، وتصير رئيسة وزارة، لكن الدين شيءٌ آخر.
ولو كانت المرأة يمكن أن تصير قسيسة، لكانت أول امرأة يليق بها هذا الأمر هي السيدة العذراء مريم. وكانت تعتبر الأم الروحية لكل تلاميذ المسيح، ولكنها بقيت أمًّا روحية ومرشدة روحية لهم، ولم تصر قسيسة. المسألة مش مسألة قسيسة بس، ده لما بيتطوروا في الأمر يقولوا: ليه ما تبقاش أسقف؟ ليه ما تبقاش مطران؟
ده أنا أفتكر أول مرة كنت زرت إنجلترا، وزرت فيها ملكة إنجلترا الحالية سنة 1979م، وبعدين قعدت مع رئيس أساقفة كانتربري، فرئيس العلاقات الخارجية قال الآتي، قال لي:
you have visited the queen, she is a woman, and the prime minister is also a woman ”Thatcher”, perhaps next visit the archbishop will be a woman،
نفس رئيس أساقفة ممكن يبقى امرأة.
قولنا له: في هذه الحالة في الكنائس
instead of saying Amen we will say “wameen”.
ممكن. نعم… آه، مفيش شيخة. هو في الحقيقة، شوفوا أقولكوا على حاجة: العصفور والبلبل الغريد يليق به أن يُغرد، والأسد يليق به أن يزأر. فلو حب البلبل أن يزأر، يبقى غير مقبول منه، ولو حب الأسد إنه يغرد، غير مقبول منه.
وصدقوني، لو إن النساء عرفوا إيه المشاكل التي يتعرض ليها الكهنة، رؤساء الكهنة، كانوا يقولوا: نشكر ربنا اللي خلقنا ستات كده كويس. ما تفتكروش الأمور سهلة، لا، مش سهلة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في ندوة بمعرض الكتاب عن “المعرفة” بتاريخ 3 فبراير 1994م


