سؤال أنا زوجة وأم ولي اشتياق أن أعيش حياة مقدسة ولكن كلما أُريد أن أفعل الخير أجد الشر أمامي ماذا أفعل؟
سؤال:
سؤال، أنا زوجة وأم في الخامسة والثلاثين من عمري، مشغولة بخصوص حياتي الأبدية، ولي اشتياق أن أعيش حياة مقدسة ما تبقى لي من عُمْر، ولكن كلما أُريد أن أفعل الخير أجد الشر حاضر أمامي، ماذا أفعل؟ [1]
الإجابة:
لما تجدي الشر حاضر أمامك، انتصري على الشر، لأن الشيطان هيُقعُد يحارب الإنسان إلى آخر لحظة في حياته، والشر ممكن يكون قدامنا طول العمر، بس علينا إن احنا نجاهد وننتصر. والقديس بولس الرسول بيقول: “جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ السَّعْيَ” (2تي4: 7)، فلا يكفي فقط أن تكون لكي إرادة طيبة، إنما يجب أن تكون لكي أيضًا عزيمة قوية وجهاد وحرب مع الشيطان.
في آية لطيفة خالص موجودة في (الرسالة إلى العبرانيين أصحاح 12 آية 4)، بولس الرسول بيوبِّخ فيها العبرانيين بيقول: “لَمْ تُقَاوِمُوا بَعْدُ حَتَّى الدَّمِ، مُجَاهِدِينَ ضِدَّ الْخَطِيَّةِ”، لَمْ تُقَاوِمُوا بَعْدُ حَتَّى الدَّمِ مُجَاهِدِينَ ضِدَّ الْخَطِيَّةِ، يعني الإنسان لازم يقاوم ولو أَدَّى الأمر يستشهد، حتى الدم.
والمسيح بيقول في رسالته لأحد الملائكة السبعة في سفر الرؤيا: “كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ” (رؤ2: 10)، يعني إيه إلى الموت؟ يعني بكل جهدك ولو تموت، فالإنسان مفروض يجاهد جهادًا روحيًا حتى الموت، إلى آخر لحظة في حياته.
فإن كان الشر موجود أمامنا، لا يكفي الاشتياق إلى الخير، إنما يجب إن احنا نكافح ونجاهد، وثقوا إن ربنا بيعطي نعمة، مش مجرد كفاحنا أو جاهدنا، لكن يعطي نعمة للذين يُجاهدون. زي واحد قال كلمة لطيفة، قال الكتاب بيقول: “لَيْسَ لِمَنْ يَشَاءُ وَلاَ لِمَنْ يَسْعَى، بَلْ لِلَّهِ الَّذِي يَرْحَمُ” (رو9: 16)، فأضاف عليها وقال: ولكن الله يرحم الذي يشاء والذي يسعى. ليس لمَن يشاء ولا لمَن يسعى، بل لله الذي إيه؟ يرحم، طب وربنا يرحم مين؟ يرحم الذي يشاء ويسعى.
زي لما بيقول الرسول: “لَيْسَ الْغَارِسُ شَيْئًا وَلاَ السَّاقِي، بَلِ اللَّهُ الَّذِي يُنْمِي” (1كو3: 7)، والله يُنَمّي مين؟ يُنَمّي اللي اتغَرَس واللي اتسَقَى، فبرضو لازم إن احنا نغرس ونسقي، والله يُنَمّي.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الروح القدس وعمله في الإنسان” في كنيسة مار مرقس بمصر الجديدة، بتاريخ 9 أبريل 1981م


