سؤال أحارب كثيرًا بخطية البر الذاتي وكثيرًا ما أعترف بها ولم أشعر بتحسن فكيف أتخلص منها؟
سؤال:
أحارب كثيرًا بخطية البر الذاتي، وكثيرًا ما أعترف بها، وصليت إلى الرب من أجلها، ولكني لم أشعر بتحسن، فكيف أتخلص منها؟ [1]
الإجابة:
خطية البر الذاتي يعني الإنسان يشعر إنه بار أو ينبسط من نفسه، عايزه عِدّة أمور. أول أمر لازم تشعر إن الخير اللي أنت بتعمله مش أنت اللي بتعمله، ده ربنا هو اللي بيعمله عن طريقك، مش أنت اللي بتعمله. دي نعمة ربنا هي اللي بتخليك تعمل كده، ولو نعمة ربنا تخلت عنك قليلًا مش هتعرف تعمل حاجة. وخاف من البر الذاتي، لأن ربما من أجل البر الذاتي ربنا يسيبك تسقط علشان تشعر بضعفك، وما يجي لكش بر.
حاجة تاني: إذا جاء لك بر ذاتي، اسأل نفسك: يعني أنا عملت إيه يعني؟ إيليا النبي أقام ميت وما جالوش بر ذاتي، وبطرس الرسول مشي على الميه مع المسيح وما جالوش بر ذاتي، وموسى ظهر مع المسيح على جبل التجلي وما جالوش بر ذاتي، وإيليا ارتفع في مركبة نورانية وما جالوش بر ذاتي. أنت يعني عملت إيه؟ إيه اللي عملته يعني؟
أقمت لك ميت؟ إيه اللي عملته؟ يقول: أصلي بيجني بر ذاتي إن أنا مثلًا بدرس كويس في مدارس الأحد والعيال بينبسطوا مني. طب بطرس الرسول بعظة واحدة خلى 3 آلاف واحد يتعمدوا، أنت خليت 3 آلاف واحد يتعمدوا وما جالوش بر ذاتي، إيه يعني اللي أنت عملته؟ ما عملتش حاجة، وحتى إن عملت حاجة يبقى ربنا هو اللي عملها، مش أنت.
افتكر الدرجات العليا التي وصل إليها القديسون لكي تصغر نفسك في عينيك. افتكر الدرجات العليا التي وصل إليها القديسون لكي تصغر نفسك في عينيك، فلا تتكبر.
أيضًا إذا أتاك ذاتي، أفتكر خطاياك، عاير نفسك. لو جاء لك بر ذاتي، مش أنت اللي عملت وعملت وعملت، أفكرك ولا بلاش تبتدي تتكسف من روحك. علشان ما يجي لكش بر ذاتي، فكر إنك تنسى الأعمال الكويسة اللي عملتها من أجل انشغالك بأعمال أفضل عايز تعملها. زي واحد طلع أربع خمس درجات، مش يكون فرحان إنه طلع أربع خمس درجات، يقول: ياه، ده السلم ناقص فيه كمان سبع تمن درجات، عايز أطلعهم كمان، وباستمرار يبص للدرجة اللي فوق، مش يبص للدرجة اللي سابها. علشان كده بولس قال: “أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ” (في3: 13).
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الصلاة في الصوم” بكنيسة السيدة العذراء بجاردن سيتي. بتاريخ 21 مارس 1981م

