خرافة انجيل برنابا

الفكرة الرئيسية
يتناول قداسة البابا شنودة الثالث كتاب «إنجيل برنابا»، موضحًا أنه كتاب مزيف لا يصح اعتباره إنجيلًا موحى به من الله. ويعرض مجموعة من الأدلة التاريخية واللغوية واللاهوتية التي يستند إليها في إثبات أن الكتاب كُتب في العصور الوسطى، وليس في عصر السيد المسيح. ويشير إلى أن الكتاب يحتوي على تناقضات كثيرة وأخطاء تاريخية وجغرافية وعقائدية، فضلًا عن اقتباساته من كتابات دانتي، مما يدل على تأخر زمن تأليفه. كما يستشهد بآراء عدد من المفكرين والمؤرخين المسلمين، ومنهم عباس محمود العقاد ومحمد شفيق غربال، الذين انتقدوا الكتاب وشككوا في صحته.
الرسالة الروحية
يوضح البابا أن إنجيل برنابا يقدم صورة مشوهة لشخص السيد المسيح، وينسب إليه أقوالًا وتصرفات لا تتفق مع صورته الهادئة والوديعة المعروفة في الأناجيل الأربعة المعتمدة. كما يحتوي على أفكار وتعاليم غريبة تتعلق بالله والملائكة والخلق والخلاص والدينونة، لا تتفق مع التعاليم المسيحية ولا مع ما يقرره الإسلام. ويؤكد أن محبة الله لا تتعارض مع المحبة الإنسانية الطاهرة، وأن تصوير الله باعتباره يغار من محبة الآباء لأبنائهم أو الأبناء لآبائهم يقدم تصورًا خاطئًا عن الله. كذلك ينتقد المبالغات والخرافات التي يتضمنها الكتاب، والتي لا تتفق مع العقل أو الروحانية السليمة.
الدرس التعليمي
يعلمنا هذا الحديث أهمية فحص الكتب والمصادر قبل قبولها أو الاستشهاد بها، وعدم الانخداع بالعناوين التي تمنح الكتب صفة دينية أو مقدسة. ويؤكد ضرورة استخدام الأدلة التاريخية واللغوية والجغرافية والعقائدية عند دراسة أي كتاب. كما يوضح أن غياب ذكر إنجيل برنابا في المصادر التاريخية والكتابات الإسلامية القديمة، إلى جانب ظهور نسخته المعروفة في فترة متأخرة، يثير تساؤلات جدية حول أصالته ونسبته إلى برنابا. ويعرض البابا نماذج عديدة من التناقضات والأخطاء والمبالغات الموجودة في الكتاب، داعيًا إلى التفكير والفهم وعدم قبول الادعاءات دون دراسة.
التطبيق العملي
ينبغي للإنسان أن يتحرى الدقة في قراءة الكتب الدينية، وأن يرجع إلى المصادر الموثوقة قبل تصديق أي ادعاء. كما يجب أن يميز بين الكتاب المقدس والكتابات المنسوبة إلى شخصيات دينية دون دليل تاريخي موثوق. ومن المهم أن يكون الحوار الديني قائمًا على المعرفة والبحث والأدلة، لا على الاقتباسات غير الدقيقة أو المعلومات المغلوطة. ويشجعنا الحديث على امتلاك وعي عقائدي وتاريخي يساعدنا على اكتشاف الأخطاء والتمييز بين التعليم الصحيح والأفكار المزيفة.



