حديث قداسة البابا شنوده للتليفزيون الفرنسي

حديث قداسة البابا شنوده[1]
حديث قداسة البابا شنوده للتليفزيون الفرنسي
السؤال الأول:
اليوم عيد الميلاد في كنيستكم، هل تعتقدون أن السلام على الأبواب؟
الإجابة:
نحن نصلي جميعًا من أجل أن يسود السلام أنحاء العالم كله. وأن يكون سلامًا مبنيًا على العدل واحترام حقوق الشعوب، ونصلي أن يعمل الله في قلوب القادة لإستكمال الجهود المبذولة لتدعيم السلام في الشرق الأوسط ونجاحه في القدس وبيت لحم حيث ولد المسيح.
السؤال الثاني:
هل تعتقدون أن هناك مشروعًا للسلام في القدس؟ …
الإجابة:
للقدس مكانة كبيرة في قلوبنا لأنها الأرض التي عاش فيها المسيح بالجسد وكرز فيها بالإيمان، وبلاد فلسطين هي البلاد التي تقدست بدم المسيح مسفوكًا لأجل خلاص العالم، ولذلك نصلي من أجل سلامها وتحريرها، ونرى أنه لا يمكن أن تحل مشكلة القدس طالما كان سكانها العرب- مسيحيين ومسلمين- مطرودين منها، مشردين لا مأوى.
كما أنه يؤلمنا أن تفقد القدس طابعها الديني وشكلها التاريخي القديم بكل ما يحمل من ذكريات مقدسة، ونستنكر محاولة تهويدها وتغيير شكلها. إنها تراث للبشرية ينبغي حفظه كما كان.
السؤال الثالث:
أنتم رأس الكنيسة القبطية التي أسست الكنيسة الأثيوبية، هل سبق لكم الاتصال بالنظام الحالي في إثيوبيا؟
الإجابة:
من أجل سلام إثيوبيا أرسلت إلى هناك أسقفًا هو نيافة الأنبا باخوميوس، وقد قابل الجنرال عندوم رئيس المجلس العسكري وقتذاك، وقد تألمنا لقتل الجنرال عندوم وزملائه بدون محاكمة. كما أرسلنا برقية إلى المجلس العسكري الحالي بعد حوادث القتل لمراعاة الإجراءات القانونية مع المسجونين السياسيين، واحترام الميثاق الدولي لحقوق الإنسان، والمحافظة على حياة الإمبراطور هيلاسيلاسي وكرامته نظرًا للدور القيادي الذي قام به في القارة الأفريقية، والمكانة الكبري التي كونها لبلاده في المجتمع، ولا ننس أنه جاهد في سبيل تحرير بلاده من الاحتلال الفاشي، كما عمل على تقدم إثيوبيا.
السؤال الرابع:
هل لديكم استعداد لإيواء هيلاسيلاسي في إحدى الأديرة عندكم؟
الإجابة:
بكل سرور، نرحب أن يقضي الإمبراطور السابق هيلاسيلاسي الفترة القادمة من حياته في أحد أديرتنا التي يكن لها كل محبة كابن للكنيسة القبطية، إذا أراد هو.
[1] مقال لقدسة البابا شنوده الثالث بمجلة الكرازة السنه السادسة العدد الثانى 10 يناير 1975




