تعارف وتعاون

تعارف وتعاون[1]
كل العمل النسائي يسير حاليًا في كنيستنا بطريقة فردية أو بمجموعات فردية لا صلة بها.
وتحتاج إلى مَن يجمع الكل معًا.
فمثلًا لم يوجد مَن يجمع خادمات التربية الكنسية معًا، ولا مَن يجمع العاملات في الخدمة الاجتماعية معًا. وقل كذلك عن كل العاملات في الميدان الأدبي والعلمي والفني، وعن العاملات في ميدان التنمية، وفي ميدان خدمة الافتقاد.
أول فائدة لهذا الاجتماع هو التعارف. ثم تبادل الخبرة والمعلومات.
فلا يبدأ كل فرد من الصفر، إنما يبدأ من حيث وصل إليه غيره ويكمل ويستفيد بخبرات غيره.
ما أفيد عقد الحلقات الدراسية، والمعارض المشتركة، وسماع المحاضرات المشتركة في موضوع واحد.
وقد يحدث هذا أحيانًا على مستوى حي من الأحياء، أو مدينة صغيرة. وما أجمل أن يكون على مستوى الإيبارشية ثم على مستوى الكرازة كلها.
وإلى جوار التعارف، وتبادل الخبرات، يوجد التعاون والعمل المشترك، الذي يقود إلى الوحدة أيضًا وتنظيم الجهود.
مَن يقوم بهذا العمل؟
يمكن أن تقوم به الأسقفيات، وتقوم به البطريركية أيضًا.
وقد بدأ البابا العمل بتكوين لجنة للمرأة في البطريركية، وتقديم مقر لها. وبقي أن تكمل المرأة طريقها.
وبقي على البطريركية أيضًا أن تجمع كل هذه الجهود، وتقيم التعارف بينها، فعندها الإمكانيات لذلك، من جهة معرفة العاملات، ومن جهة توجيه الدعوة، وإعداد المكان.
وهكذا تقف المرأة على أول الطريق. وتنظم عملها في الخدمة.
ويتعاون الكل معًا.
ويمكن معرفة الكفاءات والمقدرات.
مثال ذلك: لنفرض أننا نريد إصدار مجلة لخدمة الطفولة. وفي نفس الوقت ليست أمامنا الكفاءات التي تخدم في كل مجالات الرسم، والكاريكاتير وتأليف القصص، وتأليف الألغاز، والأزجال، وألوان التسلية المختلفة…
كيف نخدم إذن؟!
ليتنا نحتفظ بسجل للكفاءات النسائية في كل مجالات الخدمة.
ثم إعطاء هذه الكفاءات فرصة لكي تعمل وتنتج…
نساء كثيرات يقدمن احتجاجات لأن الكنيسة لم تستخدم مقدراتهن…
والكنيسة تعتذر بأنها لا تعرف هذه المقدرات. والعذر غير مقبول لأنه كان إمكانها أن تعرف…
إن المرأة تريد أن تخدم. والكنيسة ترحب بخدمتها…
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “تعارف وتعاون”، نُشر في مجلة الكرازة 2 أغسطس 1985م.




