الغيرة المقدسة

تتحدث المحاضرة عن الغيرة المقدسة باعتبارها قوة روحية داخلية تدفع الإنسان إلى محبة الله وخدمة ملكوته بكل حرارة وإخلاص، وليست مجرد مشاعر عابرة أو نشاط خارجي.
قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن الخادم الحقيقي يخدم بقلب مشتعل بمحبة الله، وأن هذه الغيرة تظهر في الاهتمام بخلاص النفوس، والعمل الجاد، وعدم الاكتفاء بالخدمة الروتينية أو الشكلية.
ويعرض أمثلة كتابية عديدة مثل إيليا النبي، وبولس الرسول، ونحميا، وإرميا، ويوحنا المعمدان، موضحًا أن غيرتهم لله جعلتهم يحتملون التعب والضيقات دون أن يتراجعوا عن رسالتهم.
كما يؤكد أن الخدمة المؤثرة تنبع من قلب مملوء بمحبة الله، وأن الكلمات التي تخرج من قلب مشتعل تكون قادرة على لمس القلوب وتحريك الضمائر وإثمار حياة روحية في الآخرين.
وتدعو المحاضرة كل مؤمن إلى المشاركة في بناء ملكوت الله بحسب إمكانياته، سواء بالخدمة المباشرة، أو بالصلاة، أو بالمحبة، أو بتشجيع الآخرين، وعدم ترك المواهب بلا ثمر.
كما يلفت النظر إلى أهمية كسب النفوس للمسيح، معتبرًا أن الغيرة المقدسة تجعل الإنسان يبحث باستمرار عن خلاص الآخرين، ويجعل كل فرصة وسيلة للشهادة للمسيح.
وتبرز المحاضرة أيضًا دور الأسرة المسيحية في تربية الأبناء على الإيمان، مستشهدة بأمثلة لأسر وقديسين أثمروا قادة روحيين وخدامًا للكنيسة نتيجة التربية الروحية الصالحة.
وفي الختام تؤكد المحاضرة أن الغيرة المقدسة تظهر في العمل والبذل والمحبة العملية، وأن كل مؤمن مدعو لأن يسهم في خلاص النفوس وبناء الكنيسة، طالبًا من الله أن يمنحه قلبًا ملتهبًا لخدمته ومجده.




