الصليب في حياتنا

الصليب في حياتنا
بمناسبة عيد الصليب، تذكر الكلمات الآتية:
+ أول علاقة لنا بالصليب، هي في المعمودية، حيث صلب إنساننا العتيق حتى لا نستعبد بعد للخطية.
+ والصليب قد حملته الكنيسة في حركة الاستشهاد وفي كل الاضطهادات التي لحقت بها على مر العصور.
والجميل في هذا الصليب أن الكنيسة قد حملته بفرح وصبر، دون أن تشكو منه أو نتذمر.
+ تحول الصليب في حياة الكنيسة إلى شهوة تشتهيها وتسعي إليه. وكان اقبال المسيحيين على الموت يذهل الوثنيين، وكانوا يرون فيه الإيمان بالأبدية السعيدة، واحتقار الدنيا وكل ما فيها من ملاذ ومتع.
+ تحولت السجون إلى معابد، وكانت ترن فيها الألحان والتسابيح والصلوات من مسيحيين فرحين بالموت.
+ وثالث مجال تحمل فيه الصليب هو الباب الضيق.
فيه يضيق الإنسان على نفسه من أجل الرب. يبعد عن العالم وكل شهواته. ومن أجل الله يزدري بكل شيء. في سهر، في أصوام، في نسك، في ضبط النفس، في احتمال لإساءات الآخرين.
+ ويمكن أن يدخل في هذا المجال صليب التعب.
فيتعب الإنسان في الخدمة من أجل الرب. ويتعب في (صلب الجسد مع الأهواء) كما يقول الرسول “ويتعب في الجهاد الروحي وصلب الفكر، والانتصار على النفس ويعلم في كل ذلك أنه “ينال أجرته بحسب تعيه” حسبما قال بولس الرسول (1كو 3: 5).
+ والمسيحية لا يمكن أن نقصلها اطلاقا من الصليب.
والسيد المسيح صارحنا بهذا الأمر، فقال “في العالم سيكون لكم ضيق” وقال أيضًا “تكونون مبغضين من الجميع لأجل اسمي”.
+ ونحن نفرح بالصليب، ونرحب به، ونري فيه قوتنا كما قال الرسول: كلمة الصليب عند الهالكين جهالة. أما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله”.



