الامور المختصة بملكوت الله ج2

الفكرة الرئيسية
يتحدث القديس البابا شنوده الثالث عن ملكوت الله باعتباره موضوعًا يخص كل إنسان، ولذلك نصلي جميعًا في الصلاة الربانية: «ليأتِ ملكوتك».
لكن الصلاة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يكون لكل إنسان عمل يقدمه من أجل انتشار ملكوت الله على الأرض.
ويؤكد أن كل إنسان له مسؤولية تجاه الكنيسة وتجاه الآخرين، وليس صحيحًا أن يكتفي الإنسان بالاهتمام بخلاصه الشخصي دون أن يعمل من أجل خلاص إخوته.
الرسالة الروحية
يقدم السيد المسيح نموذجًا للخدمة والعمل من أجل الملكوت، فقد كان يكرز ببشارة الملكوت ويعلّم الناس ويهديهم في كل مكان.
كما يلفت البابا النظر إلى مثال الرسل، وبخاصة القديس بولس الرسول، الذي احتمل التعب والمشقات والسفر والسجن من أجل نشر الإيمان.
فالإنسان مدعو إلى أن يشترك مع المسيح في عمله على الأرض لكي يشترك معه في مجده، ولا يكون مجرد متفرج داخل الكنيسة.
ويشبه المؤمن الذي يعمل من أجل الله بالنور والملح، إذ ينبغي أن يكون وجوده مؤثرًا في كل مكان يوجد فيه.
الدرس التعليمي
يدعو البابا كل إنسان إلى أن يسأل نفسه بصدق: ماذا فعلت من أجل نشر ملكوت الله؟ وما هي مساهمتي في نشر الإيمان؟
ويؤكد أن الخدمة ليست مقصورة على مجال واحد، بل يستطيع كل إنسان أن يعمل من أجل الله في المكان والمجال الذي يوجد فيه.
كما يطلب الحفاظ على المؤمنين الذين وصل إليهم الإيمان، وعدم الاكتفاء بالحضور الجسدي في الكنيسة دون الدخول الحقيقي في الحياة الروحية.
التطبيق العملي
يحث البابا على أن يمتلئ الإنسان من الله لكي يفيض على الآخرين، وأن يمارس الفضائل حتى تكون حياته قدوة يتعلم منها الناس.
كما يدعو إلى محبة الناس والشفقة على المتعبين والضالين، والسعي لخدمتهم وإدخالهم إلى ملكوت الله.
ويقدم صورة المسيح الذي يبحث عن الخروف الضال، ويفتش عن الدرهم المفقود، ليعلّم أبناءه القلب المشتاق إلى خلاص الآخرين.
والدعوة الأساسية هي أن يقول كل إنسان أمام دعوة الله: «هأنذا أرسلني»، وأن يعمل بقوة وإيمان ومثابرة من أجل ملكوت الله.



