اذكر يارب اجتماعاتنا

تتحدث المحاضرة عن معنى اجتماعات المؤمنين في الكنيسة، وأنها ليست مجرد لقاءات بشرية، بل هي لقاء مقدس يجتمع فيه الله مع شعبه. ويوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الكنيسة تصلي دائمًا في القداس قائلة: “اذكر يا رب اجتماعاتنا باركها”، لأن كل اجتماع روحي هو عمل إلهي تحل فيه نعمة الله.
ويشرح أن الله منذ بدء الخليقة كان يحب أن يجتمع بالإنسان، فاجتمع مع آدم وحواء في الفردوس، ثم مع موسى في خيمة الاجتماع، ومع الشعب في البرية، ثم مع التلاميذ بعد القيامة، وظل حضوره مستمرًا مع الكنيسة في كل زمان ومكان.
كما يؤكد أن الكنيسة الحقيقية هي اجتماع الله مع شعبه حول الإفخارستيا وكلمة التعليم، وأن الرب يفرح باجتماعات أولاده أينما كانوا، سواء في الكنائس أو البيوت أو حتى في أوقات الضيق والاضطهاد.
وتُظهر المحاضرة أن حضور الله يحول كل مكان إلى بركة ونور وسلام، مثلما أضاء وجه موسى بعد اجتماعه مع الله، ومثلما حفظ الله الثلاثة فتية في أتون النار، ونوح وأولاده داخل الفلك.
ويشدد قداسة البابا شنوده الثالث على أهمية أن يكون لكل بيت روح الكنيسة والصلاة، وأن تتحول البيوت إلى بيوت بركة وطهارة واجتماع مع الله من خلال الصلاة والتسابيح وقراءة كلمة الله.
كما يوضح أن الله يدبر الاجتماعات بحسب مشيئته الصالحة الطوباوية، ويزيل الموانع والعوائق لكي ينال المؤمنون بركة حضوره وفرح اللقاء معه.
وفي ختام المحاضرة، يدعو المؤمنين إلى محبة الاجتماعات الروحية والاشتياق الدائم للوجود مع الله، لأن أعظم بركة للإنسان هي أن يكون الله حاضرًا في وسطه وفي حياته دائمًا.




