نصائح لمن يريد الهجرة

نصائح لمن يريد الهجرة[1]
سؤال
أخي مهاجر إلى أستراليا، وأرسل لي أوراق للهجرة. وأنا متزوج، ولى بنت عمرها ۱۲ عامًا، وولد عمره عشرة أعوام. فهل أهاجر أم أبقى في مصر؟ بماذا تنصحني؟ علمًا بأن سني لا يسمح لي أن أبدأ من جديد، وأنا خائف من تقديم أوراقي.
الجواب
نقطة مبدئية أحب أن أقولها لك:
هل أخوك في المهجر قد وجد لك وظيفة هناك؟
لأنه ما معنى أن تهاجر ولا تجد لك وظيفة، وإن أردت العودة إلى مصر، تكون وظيفتك فيها قد شغلها غيرك؟
في أستراليا، شهاداتنا العلمية المصرية غير معتمدة. فلا الطبيب يستطيع بشهادته المصرية أن يشتغل طبيبًا، ولا المهندس يشتغل مهندسًا… ولا بد من اجتياز امتحان صعب جدًا، والنجاح فيه، نادر..
ومن أجل هذا، عندما كنت في أستراليا، تقابلت مع رئيس الوزراء الفيدرالي، ووزير التعليم، وبعض وزراء الولايات، ووزراء الظل أيضًا (وزراء المعارضة) لأبحث معهم موضوع اعتماد الشهادات.
لهذا أحب أن تتأكد تمامًا من هذه النقطة قبل سفرك.
ولا تعتمد على مجرد الوعود فهي ليست مضمونة…
النقطة الثانية هي اتقان اللغة الإنجليزية
وهي اللغة الإنجليزية باللهجة الأسترالية، وهناك ثلاث لهجات للغة الإنجليزية تختلف بعض الشيء. وهي لهجة إنجلترا، ولهجة أمريكا، ولهجة أستراليا.. على أية الحالات إن لم تكن تتقن الإنجليزية، فسوف تواجه صعوبات في الحياة هناك، وكذلك أولادك.
نقطة أساسية أخرى من جهة مستقبل وتربية بنتك وابنك.
من جهة اتقانهما للغة الإنجليزية. من جهة اعتماد دراستهما والمرحلة التي يلتحق بها كل منهما…
ونقطة خطيرة أخرى وهي الناحية الأخلاقية. وهي موضوع صعب جدًا وخطير سواء في أمريكا أو أستراليا أو أوروبا. وسهولة الانحراف هناك، والتعرض للسقوط في غاية السهولة. بل الذي لا يقبل السقوط، يعتبر شاذًا هناك!!
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – نصائح لمن يريد الهجرة”، نُشر في مجلة الكرازة 17 يناير 1997م.



