مصلحون فشلوا في الإصلاح – المعوقون( 13)

مصلحون فشلوا في الإصلاح
المعوقون( 13)
كثيرون اشتركوا في حركات الإصلاح وفشلوا، لأنهم لم يسلكوا في الاصلاح طريقاً روحياً سليمًا. ومن هؤلاء: المعوقون.
هناك (مصلحون) من النوع المعوق. يعطلون كل عمل صالح. بأن يضيعوه فى مناقشات لا تنتهي، أو يسيروه في روتين يفقد صاحب المسئولية حرية الحركة …مدعين أنهم يريدون الوضع السليم..
ربما يكون التعويق بحسن نية:
وسببه هو طبيعة هؤلاء (المصلحين)، ومحبتهم للنقاش أو لزيادة الفحص أو للتمهل، أو سببه طبيعتهم الروتينية، أو المكتبية، أو سببه طبيعتهم الشكاكة التي لا تطمئن بسرعة. ولكن على الرغم من حسن النية، فإن الأمور تتعطل بسبب الأسلوب، وقد يحدث الانشقاق أو الانفصال.
وقد يكون هذا التعويق بسوء نية بسبب الكبرياء أو المنافسة: أشخاص يريدون أن يتم الإصلاح على أيديهم هم، وإلا فإنهم يعطلونه، ويختلقون لذلك العراقيل والعوائق.
الأسباب التى يبدونها ليست هى الدافع الحقيقي، وإنما الذي يدفعهم هو الحسد أو الغيرة، أو الكراهية أو العداوة، وعدم مجبتهم فى أن يتم الأمر على يد (فلان)…!
وقد يلقى المعوقون مخاوف عديدة أمام كل مشروع طيب، لكي يحجم الناس عنه، وما أسهل أن يسوقوا الحجج لإثبات خطأ مشروع، هم يعملون تماماً مدى فائدته !!ولكنها الذاتية.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد العاشر) 11-3-1977م



