كلمة للبابا فى عيد تنصيبه الاول

الفكرة الرئيسية
تدور الكلمة حول ضرورة أن يكون الله هو العامل الحقيقي في حياة الإنسان والكنيسة، وأن يختفي الإنسان لكي يظهر عمل الله ومجده. ويؤكد البابا شنوده الثالث أنه لا ينسب الخير إلى نفسه، بل إلى الله الذي يعمل بالإنسان ومن خلاله. كما يوضح أن الإنسان مهما كان منصبه أو مواهبه أو قدراته، فهو مجرد أداة في يد الله، ولذلك ينبغي أن يعتمد على الله وليس على قوته البشرية.
الرسالة الروحية
يعبر البابا عن شعوره العميق بعدم الاستحقاق أمام الله، موضحًا أن الإنسان يقف أمام الله مكشوفًا بكل ضعفه وعيوبه، بينما يعرف الله أعماقه كلها. ويرى أن الله أحيانًا يختار أشخاصًا ضعفاء أو صغارًا لكي تظهر قوته هو، وليس قوة الإنسان. لذلك ينبغي للإنسان أن يعطي المجد لله، وأن يتذكر دائمًا أن العمل الصالح الذي يتم من خلاله هو ثمرة لعمل الله.
درس الاتضاع والمسؤولية
يتحدث البابا عن خطورة المسؤولية الروحية، مؤكدًا أن المناصب والألقاب ليست مصدرًا للخلاص أو المجد، بل تزيد مسؤولية الإنسان أمام الله. فكلما ارتفع مركز الإنسان، زادت مسؤوليته، لأن الله سيسأله عما فعله في موضع مسؤوليته وما قدمه من خير للآخرين. ولهذا يطلب البابا من الشعب أن يصلوا من أجل البطريرك والأساقفة والكهنة، لأنهم يحتاجون إلى صلوات الكنيسة لكي يسندهم الله في خدمتهم.
المحبة للجميع
يؤكد البابا أن رسالة المسيحي هي استكمال رسالة المسيح على الأرض، وأن جوهر هذه الرسالة هو المحبة. وهذه المحبة ليست محصورة في الذين يحبوننا، بل تشمل الجميع بلا تمييز أو استثناء، حتى الذين لا يحبوننا. ويستخدم صورة الوردة التي تمنح عطرها للجميع حتى لمن يؤذيها، ليشرح أن المحبة الحقيقية تعطي الخير دون انتظار مقابل.
الإيمان والعمل
يشدد البابا على أن الإيمان الحقيقي ليس مجرد مظاهر خارجية أو كثرة عددية، بل هو إيمان يعمل في القلب والروح وينعكس على حياة الإنسان. فالكنيسة لا تفرح بمجرد امتلائها بالناس، وإنما تفرح بوجود أشخاص مرتبطين بالله، ينفذون وصاياه عن إيمان ومحبة واقتناع، ويسعون إلى القداسة والكمال الروحي.
التعاون من أجل الخير
يدعو البابا إلى التعاون بين أبناء الوطن من أجل الإيمان والفضيلة والخير العام، ويتحدث عن إمكانية التعاون بين المسلمين والمسيحيين في مواجهة الإلحاد ونشر الفضيلة. كما يشدد على أهمية المحبة والوحدة الوطنية، وعلى الصلاة من أجل الوطن وقياداته وشعبه، ومن أجل الفقراء والضعفاء والمرضى، ومن أجل السلام في العالم والشرق الأوسط.
التطبيق الروحي
يدعو البابا كل إنسان إلى أن يسلم إرادته وقلبه ويديه لله، لكي يعمل الله فيه ومن خلاله. كما يطلب أن تكون حياة الإنسان فرصة لعمل الخير في كل مكان ومع كل شخص، بلا انتظار مقابل. وفي نهاية الكلمة يطلب صلوات الحاضرين من أجله، ومن أجل الكنيسة والوطن والعالم، مؤكدًا رغبته في أن يكون هو نفسه أداة في يد الله تعمل بحسب إرادته المقدسة.



