كلمة قداسة البابا شنوده بمناسبة مرور عامين على نياحة القمص ميخائيل إبراهيم
تُظهر سيرة القمص ميخائيل إبراهيم صورة حيّة للكاهن الأمين الذي عاش الحياة السماوية بفرح داخلي عميق واتضاع حقيقي، فصار نورًا هادئًا يلمس قلوب الكثيرين دون ضجيج أو مظهرية. وقد كان مثالًا للكاهن القبطي الأرثوذكسي الذي يربط الخدمة بالمحبة والتوبة والاتكال الكامل على عمل الله.
نشأته وحياته الأولى
نشأ أبونا ميخائيل في حضن الكنيسة منذ طفولته، فامتلأ قلبه بمحبة الله والخدمة. ورغم عمله سنوات طويلة في وظائف حكومية متعددة، ظل مرتبطًا بالحياة الروحية حتى دعاه الله للكهنوت في بلدته كفر عبده.
خدمته الكهنوتية
تميّزت خدمته بالبساطة والاتضاع والاعتماد على العطاء الخفي، فألغى جمع التبرعات بالطريقة التقليدية وألغى الرسوم الخاصة بالخدمات الكنسية، لكي تكون الخدمة مجانية ومملوءة بمحبة المسيح. لذلك أحبه الشعب والتف حوله، وصار سبب رجوع كثيرين إلى حياة التوبة والاعتراف.
روح الأبوة والمحبة
كان يحمل قلب الأب الحقيقي، يهتم بكل شخص وكل بيت، ويقود الناس بروح الإنجيل وليس بروح السلطان. وقد جذب كثيرين إلى حياة روحية صادقة من خلال تواضعه ووداعته وصلواته العميقة.
احتمال الضيق والانسحاب بهدوء
عندما تعرض لمقاومة من شريك الخدمة لم يدخل في صراع أو خصام، بل انسحب في هدوء واتضاع إلى القاهرة، تاركًا الأمر لله. وهناك استمر في الصلاة بدموع من أجل شعبه، ثم استخدمه الله في خدمة كنيسة مارمينا بمصر القديمة ليكون بركة لكثيرين.
معاملات الله معه
تكشف القصص المذكورة عن عمق علاقته بالله وحياة الصلاة التي عاشها، حتى صار يشعر بعمل الله وإرشاده بصورة واضحة. كما أظهرت قصة ابنه الدكتور إبراهيم إيمانه العميق بالحياة الأبدية وشركته الروحية مع السمائيين، إذ تعامل مع انتقال ابنه بروح الرجاء والسلام.
الرسالة الروحية
ترك القمص ميخائيل إبراهيم مثالًا حيًا للكاهن الذي يعيش الإنجيل بصدق، فيقود الناس إلى المسيح بالمحبة والوداعة والصلاة. وتؤكد سيرته أن القداسة الحقيقية تظهر في الاتضاع والخدمة الخفية والثقة الكاملة في الله.



