كلمة البابا عن الامبراطور هيلاسلاسى

الفكرة الرئيسية
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن الإمبراطور الإثيوبي هيلاسيلاسي، موضحًا مكانته الكبيرة في قلب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وعلاقته الوثيقة بها. ويؤكد أنه لم يكن مجرد حاكم، بل كان رجلًا متدينًا كثير الصلاة والعبادة، وله إسهامات بارزة في خدمة كنيسته وبلاده. وقد اعتاد زيارة الكنيسة والصلاة فيها وحضور القداسات والتناول من الأسرار المقدسة.
الرسالة الروحية
يبرز الحديث اهتمام الإمبراطور بالحياة الروحية والكنيسة، فقد كان يحرص على زيارة الكنيسة قبل السفر وبعد العودة، كما اهتم بتعمير الأديرة والكنائس في إثيوبيا. وساند الكنيسة القبطية وبطريركها، البابا كيرلس السادس، وأظهر احترامًا كبيرًا للآباء البطاركة. كما اهتم بالاحتفالات الدينية، وخاصة عيد الصليب وعيد الغطاس، اللذين كانا يُحتفل بهما باهتمام شعبي واسع.
الدرس التعليمي
يوضح البابا شنوده أن تقييم حياة الحاكم يحتاج إلى دراسة أعماله وإنجازاته وتأثيره في بلاده، لا إلى إصدار الأحكام المتسرعة. فقد ساهم الإمبراطور هيلاسيلاسي في إنشاء المدارس والجامعة الإثيوبية، ودعم النهضة العلمية وإرسال البعثات التعليمية إلى الخارج. كما اهتم بالمشروعات الاقتصادية، وبإتاحة فرص العمل للمكفوفين، وعمل على تعزيز مكانة إثيوبيا الدولية. ويشير الحديث أيضًا إلى دوره في استعادة استقلال بلاده من الاستعمار الإيطالي، وإلى مواقفه السياسية وعلاقاته الطيبة بمصر والكنيسة القبطية.
التطبيق العملي
يدعونا هذا الحديث إلى تقدير الشخصيات التي خدمت الكنيسة والمجتمع، وإلى دراسة تاريخها بإنصاف وموضوعية. كما يلفت انتباهنا إلى أهمية الجمع بين الإيمان والعمل، بحيث يظهر التدين في خدمة الآخرين والنهوض بالمجتمع. ويؤكد أهمية المحبة والتعاون بين الكنائس الأرثوذكسية، وتعزيز العلاقات الطيبة بين الشعوب. ويختتم البابا شنوده حديثه بالصلاة من أجل راحة نفس الإمبراطور في فردوس النعيم، وتقديم التعزية لأسرته والشعب الإثيوبي والكنيسة الإثيوبية.



