عظة قداس عن خرج الزارع

تتناول هذه العظة مثل “خرج الزارع ليزرع”، حيث يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الزارع هو السيد المسيح، والبذار هي كلمة الله التي تُعطى لجميع الناس دون استثناء. فالله يدعو الجميع إلى الخلاص ويمنح الجميع فرصة متساوية لسماع كلمته، سواء كانوا مستعدين لقبولها أم لا.
الدعوة الإلهية للجميع
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الله لا يحرم أحدًا من نعمته، بل يرسل كلمته إلى الجميع كما ألقى الزارع بذاره على كل أنواع الأراضي. فالمسؤولية الأولى هي وصول كلمة الله إلى الإنسان، أما قبولها أو رفضها فيعتمد على استجابة القلب.
مسؤولية الإنسان أمام كلمة الله
تشدد العظة على أن الإنسان لا يستطيع أن يعتذر أو يلقي اللوم على الآخرين إذا لم يستفد روحيًا، لأن وسائل النعمة متاحة له: الكتاب المقدس، الصلاة، الكنيسة، الأسرار، والعبادة. لذلك يُسأل كل إنسان عن نوعية أرض قلبه ومدى استعداده لقبول كلمة الله.
اختلاف الثمار بحسب الاستعداد
رغم أن الكلمة واحدة والنعمة واحدة، إلا أن الثمار تختلف من شخص لآخر بحسب تجاوبه الداخلي. فهناك من يسمع الكلمة وينمو روحيًا، وهناك من يسمعها دون أن تؤثر فيه. والفرق ليس في الزارع أو البذار، بل في الأرض التي تستقبلها.
الاستفادة من كل وسائل النعمة
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن القلب المشتاق لله يستطيع أن يستفيد من كل شيء: من الإنجيل، والصلاة، والقداس، والأيقونات، والبخور، والطقوس، وحتى من الطبيعة التي تشهد لمجد الله. فالرغبة الصادقة في الاقتراب من الله تجعل الإنسان ينمو روحيًا باستمرار.
الرسالة الروحية
الرسالة الأساسية هي أن الله يمنح الجميع كلمته ونعمته، لكن الثمر الروحي يعتمد على استعداد القلب واستجابته. لذلك ينبغي لكل إنسان أن يفحص نفسه ويسأل: هل أنا أرض جيدة تقبل كلمة الله وتثمر، أم أن هناك ما يعوق عمل النعمة في حياتي؟



