سؤال واحدة بتقول تعلمت الكَذِب وأنا صغيرة وكبرت وكبر معايا الكدب فماذا أفعل؟
سؤال:
واحدة بتقول: تعلمت الكَذِب وأنا صغيرة وكبرت وكبر معايا الكدب لدرجة إنه أصبح شيء عادي عندي. وأنا أعلم إنه “لا كذابون يدخلون ملكوت السماوات”. ورغم ذلك أكدب في الشغل، وأكدب مع زوجي، وأكدب مع صديقاتي أحيانًا، وأُعطي نفسي مُبرِّر إن لا بد أخرُج من مواقف حرجة بالكدب. أو أشتري أشياء رخيصة وأقول للصديقات بتمن أغلى، حتى لا يُعايروني إلى آخره. فماذا أفعل؟ [1]
الإجابة:
هو طبعًا ما دام عارفة إن لا كذابون يدخلون ملكوت السماوات يبقي لازم تبطلي كدب.
الموقف المُحرج بالنسبة لك، بدال ما تكدبي، اسكتي. السكوت لا يلومك عليه أحد، والهروب من الإجابة لا يلومك عليها أحد، لكن الكدب تبقي مُدانة أمام الله والناس. جرَّبي إزاي تهربي من الإجابة الخاطئة. أو تسكتي. أو إيه؟ تسكتي.
تشتري فُستان وتقولي سعر أكبر من سعره: طب وليه تتكلمي عن سعره خالص؟ إيه يعني الداعي؟ واحدة تشتري فُستان تلزق عليه ورقة وتقول الثمن كذا! مش معقول! يقولوا لك: تمنه كام الفُستان ده؟ تقولي لهم: كويس عاجبكوا؟ يقولوا لك: كويس. تقولي: أشكر محبتكوا وتسكتي. سعره كام؟ أهو أنتوا حاولوا تستنتجوا اللي أنتوا عايزينه وأنا مش هقول. وبس.
أو واحدة تقول لك: بكام الفستان ده؟ قولي لها: تكوني شاطرة لو اشتريتي زيه! ولما تشتري زيه هتعرف السعر. ومش هترضى تقول سعر رخيص عشان ما تتكشفش هي الأخرى. فتبقى أنتِ نفدتي! يعني الهروب من الإجابة أو التحايل في الإجابة شيء كويس.
زي قصة بتقول: إن في ناس أصدقاء وليهم صديق أبوه في الغربة، أبوه مات. فمحتارين يقولوا له يعني إن أبوك مات. فقالوا نعمل إزاي؟ اتفقوا مع واحد يقول له، فواحد راح له. قال له: أنت شوفت أبوك آخر مرَّة امتى؟
قال له: من قيمة شهر. قال له: أدي دقني لو شوفته تاني.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “البر الذي في الداخل” بتاريخ 2 ديسمبر 1992م


