سؤال واحد بيقول ما هي إرشاداتكم لي في بداية هذا العام أردت التوبة ولكن أسقط سريعًا وأصبحت منعزل في البيت أخاف لئلا أخطئ؟
سؤال:
واحد بيقول: ما هي إرشاداتكم لي في بداية هذا العام حيث أن كثيرًا من المرات أردت التوبة ولكن أسقط سريعًا. والآن قد بدأت أعيش حياة جديدة ولكني خايف من الخطية ومن السقوط، بل وأصبحت منعزل في البيت أخاف الخروج لئلا أخطئ؟ [1]
الإجابة:
يقول لك: “الراجل الخواف يقول الأسد في الطريق”. انعزالك في البيت ما يفيدكش إلا لو كانت الخطية جايه لك من البيت، لكن أنت بتقول بتخاف تخرج يعني لا البيت ولا الغيط يعني مفيش فايدة.
شوف. لازم يكون عندك مناعة من داخل قلبك من جوة. الخطية بتدور على شيء داخل قلبك يوافقها فتتفق معاه، فإذا لم تجد شيء داخل قلبك يوافقها هتاخد بعضها وتمشي. أنت فكرك الخطية بتيجي من برة تهجم على الواحد غصب عنه؟ تجره كده غضب عنه؟
مش ممكن. ده لازم بتلاقي جواه حاجة بتميل إليها، وإذا لم تجد في داخله شيء يميل إليها ما تقدرش تنتصر عليه. ولذلك كثير من القديسين هاجمتهم الخطية في عمقها وما قدرتش زي يوسف الصديق مثلًا الخطية كانت بتُلح عليه من الخارج لكن هو كان من جوة مُحصن وقوي ما أثرتش عليه.
نصيحتي ليك أنك لا تبعد فقط وإنما قوي قلبك من الداخل في محبة ربنا. قوي قلبك في الداخل بمحبة ربنا وبتذكار الله الدائم. يعني باستمرار يكون عقلك مشغول بربنا بأفكار روحانية. زي ما قال داود: “محبوبٌ هو اسمك يا ربّ، فهو طول النهار تلاوتي” فأنت خليك بالشكل ده، وكل خطية تقف قصادك حط قصادها كام آية وكام وصية، اقرأ كثير في الروحيات، اقرأ كثير في سير القديسين، قوي نفسك بالصلاة، بالترتيل، بمداومة الاعتراف والتناول، بالتداريب الروحية. وإن كنت بتخاف من الخروج. طبعًا هتخرج هتخرج لأن مش هتقدر تتوحد في بيتكم. فالأماكن إللي بتُعثر منها اِبعد عنها، والأشخاص إللي بتُعثر منهم اِبعد عنهم. لكن الخروج كله ما تخرجش؟! ليه! مش هتروح لا شغل ولا أي عمل ولا حاجة؟! مش ممكن.
ربنا يقويك وما تخافش. اِفتكر الآية إللي بتقول: “دُفعت لأسقط والرب عضدني. قوتي وتسبحتي من الرب وقد صار لي خلاصًا”. دُفعت لأسقط والرب إيه؟ عضدني.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” فلنبدأ بدءً حسنًا” بتاريخ 01 يناير 1992م

