سؤال واحد بيقول ما المقصود بالمُصارعة مع الله في الصلاة؟ وما معني لا أُطلقك وكيف يعلم الإنسان إن الله باركه؟
سؤال:
واحد بيقول ما المقصود بالمُصارعة مع الله في الصلاة؟ وكيف أن أبانا يعقوب صارع مع الله في صلاته وقال له: “لا أُطلقك إن لم تباركني؟”، وكيف يعلم الإنسان العادي إن الله باركه أم لأ؟ وما معنى ترجمة لا أُطلقك؟ [1]
الإجابة:
لا أُطلقك يعني ما سيبكشِ. يعني نوع من أنواع اللجاجة في الصلاة والتمسك بربنا في الصلاة وإنه لا يترك لقاءه مع الله إلا بعد أن يأخذ بركة.
والعجيب إن ربنا في الدالة إللي موجودة بينه وبين أولاده هو نفسه بيستخدم هذا التعبير. زي مثلًا في سفر الخروج إصحاح 32 لما أخطأ الشعب وعبد الأصنام، ربنا يقول لموسى: “أترُكني لأفني هذا الشعب”، طب ما يا رب قصادك؟ يقول لك: أنا ممسوك بمحبة موسى، ماقدرشِي أعمل الحكاية ديه غير لما هو يكون راضي. نوع من الدالة الكبيرة إلي بين ربنا والقديسين إن يقول لموسى أترُكني، وموسى ما تركوش. ده موسى قال له: ارجع يا رب عن حمو غضبك واندم على الشر إللي تعمله بشعبك، أنت عايز الناس يفضحونا يقولوا أخرجهم بمكر من أرض مصر عشان يفنيهم في البرية؟ ده أنت لو أفنتهم امحو اسمي من كتابك الذي كتبته. فيقول الكتاب: “فَرَجَعَ الرَّبُّ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِهِ”، فيه دالة كبيرة بين ربنا والقديسين. كلمة لا أترُكك نوع من التمسك بالحُب والدالة لكن مش معناها إنه ماسك ربنا، ربنا مش عارف يفلفص من إيده. من المحبة، من المحبة…
بل في هذه الدالة أيضًا ربنا يقول في سفر نشيد الأناشيد: “حَوِّلِي عَنِّي عَيْنَيْكِ فَإِنَّهُمَا قَدْ غَلَبَتَانِي” يعني النفس المذلولة أمام ربنا إللي عينيها مُنسحقة أو عينيها مليانة دموع وتتطلع لربنا، ربنا يقولها: “حَوِّلِي عَنِّي عَيْنَيْكِ فَإِنَّهُمَا قَدْ غَلَبَتَانِي”. غلبتاني يعني إيه؟ يعني الله أتغلب من محبته، من الدالة إللي موجودة بينه. أدي عبارة لا أترُكك أو لا أُطلقك إن لم تُباركني.
إزاى الإنسان يعرف إن ربنا باركه؟
هي البركة بتبان في الحياة بتكون يعني معروفة، فيه أنواع كتيرة أوي من البركة. البركة في الحياة الروحية، البركة في الحياة الاجتماعية، البركة في النجاح في الحياة، البركة في كل الضيقات. وفيه أنواع من البركة مذكورة في سفر التثنية إصحاح 28 “مُبَارَكًا تَكُونُ فِي دُخُولِكَ، وَمُبَارَكًا تَكُونُ فِي خُرُوجِكَ، وَمُبَارَكَةً تَكُونُ ثَمَرَةُ بَطْنِكَ، وثمرة غَلتك وأرضك” وحاجات كتير أوي من النوع ده. لكن على أي الحالات، أعظم بركة ياخدها الإنسان إنه بيبقى ابن لله وإنه بيعيش في محبته. أنت عايز تضمن إنك تاخد بركة من ربنا، خُدها عن طريق الكهنوت لأن ربنا بيمنح البركة بتاعته عن طريق أولاده أو خُدامه بهذا المعنى. والواحد بيقدر يحس إذا كانت ربنا بركته موجودة معاه ولا لأ.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” يجرح ويعصب يسحق ويداه تشفيان” بتاريخ 11 نوفمبر 1987م

